أسواق

سولومون افيلز: 38 مليون طن طاقة انتاجية فائضة بصناعة الاسمنت في مصر

الجورنال الاقتصادي:

اكد سولومون بومجارتنر افيلز الرئيس التنفيذي لشركة لافارﭺ للأسمنت، على أن صناعة الأسمنت تولجه تحديات غير مسبوقة يمر بها العالم، و نمر بحقبة صعبة وعلى الرغم من أن أي مساعدة لتحسين تكاليف الإنتاج لدينا موضع ترحيب، إلا أنه من غير المحتمل أن تؤدي عوامل التكلفة وحدها إلى تحسين الوضع الحالي الذي نواجهه هنا في مصر.

واضاف تكلفة الغاز الطبيعي كمثال؛ لكي يكون حلاً قابلاً للتطبيق، يجب أن يكون سعر الغاز الطبيعي حوالي 1.7 دولار أمريكي مليون وحدة حرارية بريطانية (المصدر: مستندات الشركة، بلومبيرج ، فاروس للأبحاث) حتى يكون منافساً للوقود المتاح الأكثر إقتصادياً حالياً وهو فحم الكوك. علما أن جميع منتجي الأسمنت في مصر قاموا باستثمارات كبيرة (10-15 مليون دولار) في عام 2014 لتحويل خطوط إنتاجهم من الغاز الطبيعي إلى عمليات الفحم أو فحم الكوك.

وتابع أن أسعار الغاز الطبيعي ليست وحدها المسئولة عن زيادة تكاليف إنتاج الأسمنت، فانخفاض قيمة الجنيه المصري، وإرتفاع تكاليف الوقود ومواد المدخلات الأخرى، كما كانت الضرائب المرتفعة من العوامل الرئيسية المساهمة في إضعاف الصناعة.

واكد ان القضية الرئيسية التي يواجهها القطاع هي زيادة العرض والتجزئة الشديدة وتشير التقديرات إلى أن هناك ما يقرب من 38 مليون طن من الطاقة الإنتاجية الفائضة في عام 2020، مع مراعاة الطاقة المرخصة يتم إنتاج هذه الأحجام على ما يقدر بـ 47 خط إنتاج يتم تشغيلها بواسطة 22 منتجاً بأحجام مختلفة، ومثل هذا الخلل المادي في أحجام العرض والطلب يؤدي حتماً إلى عمل المنتجين بخسارة وبالتالي، فإن تدابير خفض التكلفة مرحب بها بالتأكيد، لكنها غير كافية بشكل واضح لمساعدة الصناعة على التعافي من هذه الأزمة.

واكد على ان المنتجون في مصر يعانون من عدم القدرة على تصدير كميات جادة إلى الدول المجاورة بسبب قاعدة التكلفة المرتفعة التي لا تسمح لهم بأن يكونوا مورّدين منافسين. وينتج المنافسون المباشرون لمصر مثل تركيا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، الطن في المتوسط 10 إلى 12 دولاراُ أمريكياً / للطن أرخص ولديهم قدرة فائضة هائلة تبلغ 94 و 27 و 20 مليون طن على التوالي. علاوة على ذلك، صدرت مصر في أفضل أيامها “فقط” 2 مليون طن، وتحددت الكمية بشكل أساسي بسبب النشاط في الأستثمار في البنية التحتية لحين ذاك. فحتى لو افترضنا أن مصر ستصل إلى تلك السنوات مرة أخرى، فإن هذا من شأنه أن يترك السوق المحلي بكمية فائضة تتجاوز حوالي 33 مليون طن (أو 40٪ طاقة زائدة) من المنتج سنوياً، وبالتالي، لكي يكون التصدير بديلاً قابلاً للتطبيق، يجب تحديث البنى التحتية للموانئ الحالية وزيادة قدراتها على المناولة والتحميل بشكل كبير، وفي الوقت نفسه، يجب مراجعة مسببات زيادة التكلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق