أخبارمصرية

د.هالة السعيد: مبادرة “حياة كريمة” تحقق الأهداف الأممية الـ17

الجورنال الاقتصادي

عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم مؤتمرًا صحفيًا برئاسة د.هالة السعيد وزيرة التخطيط وبمشاركة عددًا من قيادات الوزارة، وذلك للإعلان عن تفاصيل نجاح الوزارة في إدراج أربع مبادرات مصرية إضافية بمنصة “أفضل الممارسات التي تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة” التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، ضمن أفضل المشروعات والممارسات التي تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وتمثلت المشروعات المدرجة المبادرة الرئاسية حياة كريمة، مشروع رواد ٢٠٣٠، وبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والمنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية.

وخلال كلمتها أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية حرص الوزارة الجاد وجهودها المستمرة لضمان اتساق المشروعات والمبادرات التي تطلقها مع أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن نجاح الوزارة للمرة الثانية في إدراج أربعة مشروعات ومبادرات رئيسة ضمن منصات الأمم المتحدة يمثل مؤشرًا على سير مصر في المسار الصحيح نحو تنفيذ الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، والنسخة الوطنية منها، متمثلة في “رؤية مصر 2030”.

وأشارت السعيد إلى أهمية المنصة الإلكترونية التي أطلقها قسم أهداف التنمية المستدامة التابع لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (UNDESA)، في ضوء اكتساب الدول والمنظمات الدولية والاقليمية الكثير من الخبرات في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة منذ اعتماد “الأجندة الأممية 2030” في عام 2015، مما استدعى جمع تلك الخبرات وقصص النجاح والدروس المستفادة في منصة واحدة لتعميم الاستفادة وتبادل المعرفة، خاصة بالنظر إلى قابلية تلك التجارب الناجحة للتكرار أو توسيع نطاقها، متابعه أن ذلك برز بشكل واضح في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وتداعياتها السلبية على التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تناولت السعيد الحديث حول دور وحدة التنمية المستدامة بالوزارة في دراسة المنصة الإلكترونية والتعرف على طبيعة المشروعات والمبادرات التي تم اعتمادها خلال الدعوة الأولى، وكذا ترشيح مجموعة المشروعات والمبادرات المصرية التي تحقق معايير المنصة وتبرز جهود الحكومة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة الجهود التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وتلك التي حققت نتائج ملموسة على أرض الواقع وأثرت إيجابيًا في حياة المواطنين.

كما أكدت السعيد أن المشروعات والمبادرات تم اختيارها من جانب الأمم المتحدة بناءً على عدة اعتبارات موضوعية، تتمثل أبرزها في أن تخدم كل مبادرة هدف أو أكثر من الأهداف الأممية، وأن تكون الممارسات الجيدة محددة بوضوح وقابلة للقياس، فضلًا عن التركيز على أن تضمن تلك الممارسات مشاركة مختلف أصحاب المصلحة أو تكوين شراكات (محلية- إقليمية- دولية)، إلى جانب أن يكون للممارسة آليات للرصد لضمان المساءلة والاستدامة.
وأضافت السعيد أن تصميم تلك المشروعات والمبادرات المصرية تم بناءً على حوار مستمر يتسم بالشفافية مع مختلف شـركاء التنمية المحليين والدوليين، تأكيدًا وتعزيزاً للنهج التشاركي الذي تتبناه الحكومة في جهودها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات.

واستعرضت د.هالة السعيد أبرز ملامح المبادرات والمشروعات الأربع المدرجة ضمن منصات الأمم المتحدة والتي تمثل مقومات نجاح مشيرة إلى مبادرة “حياة كريمة” والتي تم إطلاق المرحلة الأولى منها في يناير 2019، في إطار سعي الدولة لمواصلة الجهود لإتاحة الاستثمارات اللازمة لتحسين جودة الحياة للمواطنين، موضحة أن المبادرة تحقق الأهداف الأممية الـ 17 واستهدفت 375 قرية، وأسهمت في خفض معدلات الفقر في بعض القرى بنسبة 11 نقطة مئوية، كما نتج عنها تحسن معدل إتاحة الخدمات الأساسية بحوالي 50 نقطة مئوية في بعض القرى، فضلًا عن مساهمتها في التخفيف من حدة تأثيرات فيروس كورونا على حياة 4.5 مليون مواطن.

وتابعت السعيد موضحة نجاح مبادرة “حياة كريمة”، في خفض معدلات الفقر وتوفير الخدمات في القرى التي تغطيها المبادرة، مما ساهم في إدراجها في المنصة الإلكترونية التابعة لإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية (UNDESA) ضمن أفضل الممارسات الدولية في تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة SDGs Good Practices ، موضحة أن ذلك لكونها تتلاقى مع العديد من أهداف التنمية المستدامة الأممية، كما أنها محددة وقابلة للتحقق ولها نطاق زمني، وقابلة للقياس.

كما أشارت السعيد إلى إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة في إطار “المشروع القومي لتنمية الريف المصري”، لتستهدف كل قرى الريف المصري بواقع 4584 قرية يعيش بها أكثر من نصف سكان مصر-50 مليون مواطن، وبتكلفة إجمالية تتخطى 700 مليار جنيه، بما يعزز جهود الدولة لتوطين أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، والتي تُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030.

وحول المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية أوضحت السعيد أن المنظومة لأول مره تمتلك الحكومة مثل هذه المنظومة، والتي بدأ العمل بها عام 2018 وتمثل نظام إلكتروني متكامل يربط وحدات الحكومة العامة المنوط بها إعداد ومتابعة الخطط القومية، والقطاعية، والمكانية في ضوء أهداف التنمية المستدامة و”رؤية مصر 2030″، وذلك عبر تلقي طلبات الاستثمارات الحكومية من قِبَل الجهات المختلفة ومراجعتها ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها التنموي، متابعه أن أبرز أهدافها المنظومة تتمثل في تحقيق توافق بين كل من أهداف التنمية المستدامة الأممية وأهداف رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة المصرية (2018-2022).
وأشارت السعيد إلى دور المنظومة في تمكين العاملين بوزارة التخطيط من استدعاء المعلومات والتقارير عن المشروعات الخاصة بكل جهة اسناد بسهولة من قاعدة البيانات، فضلًا عن دورها في تطوير عملية المتابعة والتقييم الخاصة بالمشروعات الاستثمارية.

وفيما يتعلق ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر أوضحت السعيد أن الحكومة المصرية قامت بإطلاقه بالتعاون مع البنك الدولي في عام 2017 ووزارة التنمية المحلية، في إطار استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، وذلك لمواجهة تباين مستويات النمو ومعالجة الفجوات التنموية وضمان إتاحة الخدمات الأساسية في المناطق الريفية والصعيد.

وأكدت السعيد على دور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع وزارتي المالية والتنمية المحلية، في صياغة معادلة تمويلية تساهم في توجيه الاستثمارات إلى المحافظات وفقاً لاحتياجاتها التنموية وأن تعميم تلك الممارسات على كافة المحافظات اعتباراً من العام المالي 2019/2020 قد أدى إلى تعبئة الموارد بزيادة قدرها 340% تم توجيهها إلى المحافظات الأكثر احتياجاً، بما يتلاقى مع الهدف العاشر من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة: الحد من أوجه عدم المساواة.

وأشارت السعيد إلى مساهمة البرنامج في خفض معدلات الفقر بنسبة 1.06٪ و3.79٪ في المناطق الحضرية والريفية في صعيد مصر على التوالي، مقارنة بالمستويات المُسجّلة في عام 2017/2018، بما يتلاقى مع الهدف الأول من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة: القضاء على الفقر، مضيفه أن البرنامج نجح في تنفيذ أكثر من 3700 مشروع منذ بدء تنفيذه.

– وتناولت السعيد الحديث حول مشروع “رواد 2030” موضحة أن إطلاق وزارة التخطيط لمشروع “رواد 2030″ تأكيدًا لأهمية نشر ثقافة ريادة الأعمال وفكر العمل الحر لدى الشباب الذي يمثّل الشريحة الأكبر من المجتمع، مشيرة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع جامعات كامبريدج والقاهرة والجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية بالقاهرة ومركز إعداد القادة، استفاد منها 340 شاباً وفتاة بدراسة الماجستير والمنح المختلفة في ريادة الأعمال، موضحة أن ذلك جاء بهدف بناء وتنمية قدراتهم ومهاراتهم لتمكينهم مــن تحويــل أفكارهــم إلــى مشــروعات والاستفادة مــن طاقــاتهم للمُساهمة في دعــم النمــو الاقتصــادي، وخلق فرص العمل، إضافة إلى إنشاء 10 حاضنات أعمال في مجالات الذكاء الاصطناعي والسياحة وغيرها، فضلًا عن إطلاق برنامج تدريبيي لرفع كفاءة مديري الحاضنات، وفقاً لأسس ومعايير دولية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية.

واختتمت السعيد قائلة: ” نجاح إدراج تلك المبادرات يثبت أن الدولة المصرية في ظروف استثنائية جدًا تستطيع أن تثبت للعالم أجمع أنها قادرة علي تحقيق كل تلك الإنجازات بشكل متسارع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق