الجيل الجديد من لقاح المكورات الرئوية يعزز وقاية الأطفال من 20 سلالة بكتيرية

الجورنال الاقتصادى-منى حسين
تشكل عدوى المكورات الرئوية أحد أبرز التحديات الصحية التي تهدد الأطفال، لما قد تسببه من أمراض ومضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي والالتهاب السحائي وتسمم الدم والتهابات الأذن الوسطى، وهو ما يعزز أهمية الوقاية والتطعيمات في الحد من مخاطر الإصابة ومضاعفاتها.
وشهدت القاهرة طرح الجيل الجديد من لقاح المكورات الرئوية PCV20، الذي يوفر حماية ضد 20 سلالة من بكتيريا المكورات الرئوية، مقارنة بالجيل السابق PCV13 الذي كان يستهدف 13 سلالة، بما يعكس التطور المستمر في وسائل الوقاية من الأمراض البكتيرية التي تصيب الأطفال.
وجاء الإعلان عن اللقاح الجديد على هامش قمة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا للتحصين، التي شهدت مشاركة عدد من المتخصصين في مجال الأمراض المعدية وطب الأطفال والتحصينات من مصر ودول المنطقة، لمناقشة سبل تعزيز الوقاية من الأمراض التي يمكن تجنبها بالتطعيم.
وأكدت الدكتورة جميلة السلمان، استشاري الأمراض المعدية والطب الباطني بكلية طب جامعة الخليج العربي، أن المكورات الرئوية من أكثر الميكروبات المسببة للعدوى بين الأطفال، مشيرة إلى أن خطورتها ترتبط بإمكانية تطور الإصابة إلى مضاعفات شديدة، خاصة الالتهاب الرئوي والالتهاب السحائي وتسمم الدم.
وأوضحت أن العدوى قد تظهر في صورة ارتفاع بدرجة الحرارة وصعوبة في التنفس والصداع وآلام الصدر، كما يمكن أن تؤدي إلى التهابات بالأذن الوسطى، قد تتسبب في مضاعفات تصل إلى فقدان السمع، فضلا عن إمكانية وصول العدوى إلى مجرى الدم وتهديد حياة الطفل في الحالات الشديدة.
من جانبها، قالت الدكتورة رانيا حجازي، أستاذ طب الأطفال بكلية طب قصر العيني، إن أعراض عدوى المكورات الرئوية قد تتشابه مع أعراض أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر اكتشافها والتعامل معها بالشكل المناسب.
وأضافت أن الوقاية تمثل أحد أهم محاور حماية الأطفال، وتأتي التطعيمات الأساسية في مقدمة الوسائل التي تسهم في تقليل مخاطر الأمراض المعدية والمضاعفات المرتبطة بها، بما يدعم النمو الصحي للأطفال ويحسن فرص تجنب الحالات الشديدة.
ويستهدف الجيل الجديد من لقاحات المكورات الرئوية توسيع نطاق الحماية من السلالات البكتيرية المسببة للمرض، في ظل استمرار الاهتمام العالمي بتعزيز برامج التحصين والحد من عبء الأمراض المعدية، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.



