الموازنة الجديدة 2026/2027: مرونة في الإنفاق والمصروفات .. 5 تريليونات جنيه حجم الإنفاق العام و4 تريليونات إيرادات مستهدفة

تعكس الموازنة الجديدة توجهًا واضحًا نحو تحقيق توازن دقيق بين ثلاثة أهداف رئيسية: ضبط المالية العامة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحفيز النشاط الاقتصادي. وهي معادلة ليست سهلة في ظل الضغوط التضخمية العالمية والمحلية، وارتفاع تكلفة التمويل، وتزايد الالتزامات الاجتماعية.
تشير التقديرات الأولية إلى ارتفاع إجمالي الإنفاق العام إلى نحو 5 تريليونات جنيه، مقارنة بنحو 4.2 تريليون جنيه في موازنة 2025/2026، بزيادة تقارب 19%.
في المقابل، تستهدف الحكومة تحقيق إيرادات عامة تصل إلى 4 تريليونات جنيه مقابل نحو 3.1 تريليون جنيه في العام المالي الجاري، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة الإيرادات الضريبية التي يُتوقع أن تسجل 2.7 تريليون جنيه مقارنة بنحو 2.1 تريليون جنيه العام الحالي، دون فرض أعباء ضريبية جديدة
وتستهدف الموازنة تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه بما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بفائض يُقدر بنحو 2.5% – 3% في موازنة 2025/2026، في خطوة تعكس التزامًا واضحًا بخفض الدين العام.
أما العجز الكلي فمن المتوقع أن يسجل 4.9% من الناتج المحلي، مقارنة بنحو 6% في العام الجاري، مع احتمالية ارتفاعه إلى 5.5% حال استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.
وتستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادي 5.4% مقابل نحو 4.2% – 4.5% متوقعة للعام الحالي، مدعومًا بتوسيع دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات وتحفيز النشاط الإنتاجي.
الاجور وطفرة الزيادات
تشهد مخصصات الأجور طفرة غير مسبوقة، حيث تصل إلى 770 مليار جنيه مقابل نحو 575 مليار جنيه في موازنة العام الحالي، بزيادة تتجاوز 30%، بالتوازي مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا.
كما تتضمن الموازنة زيادات خاصة لأجور المعلمين وربط الزيادات بمعدلات الأداء، بما يعكس توجهًا لتحسين جودة الخدمات العامة.
الدعم مستمر
رغم الاتجاه لترشيد بعض بنود الدعم، تستمر الدولة في تحمل أعباء كبيرة لحماية المواطنين:
دعم المواد البترولية: نحو 46 مليار جنيه
دعم الكهرباء: 44 مليار جنيه (مقابل صفر رسميًا العام الماضي)
دعم السلع التموينية: قفز إلى نحو 70 مليار جنيه خلال 6 أشهر
تكافل وكرامة: يقترب من 70 مليار جنيه مقارنة بنحو 40 مليار جنيه. سابقًا كما تؤكد الحكومة استمرار دعم الخبز دون مساس رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستيراد.
تعكس الموازنة توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في رأس المال البشري من خلال:
زيادة مخصصات الصحة بنحو 30%
زيادة مخصصات التعليم بنحو 20%
وذلك بالتوازي مع تحسين الأجور وتطوير الخدمات، في إطار رؤية طويلة الأجل لرفع كفاءة العنصر البشري.
90 مليار جنيه لتحفيز الاقتصاد
خصصت الحكومة نحو 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي، مقارنة بحزم أقل حجمًا في العام الجاري، مع ربط التمويل بتحقيق نتائج ملموسة. وتستهدف هذه الحزمة دعم الصناعة والتصنيع المحلي ،تعزيز الصادرات ،تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة ،خلق فرص عمل جديدة ،توسع ضريبي دون أعباء جديدة ،تعتمد الحكومة على توسيع القاعدة الضريبية.



