من القاهرة إلى إفريقيا.. الدكتور يس رجائي: مصر تقود مستقبل الأمن الدوائي للقارة بخبراتها واعتماداتها الدولية

حاورته – منى حسين
في وقت تتسارع فيه الجهود الإفريقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء وتعزيز الأمن الصحي، تبرز مصر كواحدة من أبرز الدول التي تقود هذا التحول، مستندة إلى منظومة رقابية متطورة، وصناعة دوائية قوية، وخبرات ممتدة في مجالات التصنيع والتنظيم والتدريب. فقد نجحت هيئة الدواء المصرية في ترسيخ مكانتها كمرجعية إقليمية بعد حصولها على اعتمادات دولية مرموقة، لتصبح شريكًا رئيسيًا في دعم التكامل الدوائي داخل القارة.
وفي هذا الحوار، يتحدث الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، عن ملامح الاستراتيجية المصرية لتعزيز الأمن الدوائي الإفريقي، ودور الهيئة في نقل الخبرات وبناء القدرات، وجهود توطين صناعة الدواء واللقاحات، إلى جانب رؤيتها لإنشاء سوق دوائي إفريقي موحد يضمن توفير علاج آمن وفعال وبأسعار عادلة لجميع شعوب القارة.
في وقت تتسارع فيه الجهود الإفريقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء وتعزيز الأمن الصحي، تبرز مصر كواحدة من أبرز الدول التي تقود هذا التحول، مستندة إلى منظومة رقابية متطورة، وصناعة دوائية قوية، وخبرات ممتدة في مجالات التصنيع والتنظيم والتدريب. فقد نجحت هيئة الدواء المصرية في ترسيخ مكانتها كمرجعية إقليمية بعد حصولها على اعتمادات دولية مرموقة، لتصبح شريكًا رئيسيًا في دعم التكامل الدوائي داخل القارة.
وفي هذا الحوار، يتحدث الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، عن ملامح الاستراتيجية المصرية لتعزيز الأمن الدوائي الإفريقي، ودور الهيئة في نقل الخبرات وبناء القدرات، وجهود توطين صناعة الدواء واللقاحات، إلى جانب رؤيتها لإنشاء سوق دوائي إفريقي موحد يضمن توفير علاج آمن وفعال وبأسعار عادلة لجميع شعوب القارة.
س: بدايةً.. كيف تنظرون إلى مكانة صناعة الدواء المصرية على المستوى الإفريقي؟
ج: مصر تمتلك اليوم أكبر سوق دوائي في إفريقيا والشرق الأوسط، بحجم يتجاوز 422 مليار جنيه، مع أكثر من 180 مصنعًا حديثًا. والأهم أننا نغطي نحو 91% من احتياجات السوق المحلي، ونجحنا في توطين صناعات متقدمة مثل اللقاحات، ومشتقات البلازما، وأدوية الأورام، ما يجعل مصر شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الدوائي للقارة الإفريقية.
س: ماذا يمثل حصول هيئة الدواء المصرية على اعتماد منظمة الصحة العالمية؟
ج: هذا الاعتماد يمثل شهادة دولية على كفاءة النظام الرقابي المصري. وقد أصبحت مصر أول دولة إفريقية مُصنِّعة تحصل على مستوى النضج الثالث في كل من الأدوية واللقاحات، وهو ما يعزز ثقة الدول الإفريقية في جودة الدواء المصري، ويمنح الهيئة مكانة مرجعية في القارة.
س: كيف تستفيد الدول الإفريقية من الخبرات المصرية؟
ج: نحن لا نحتفظ بالخبرات لأنفسنا، بل نعمل على نقلها إلى الأشقاء الأفارقة. هيئة الدواء المصرية معتمدة كمركز إقليمي للتميز من الاتحاد الإفريقي، وكذلك كمركز تدريب إقليمي من منظمة الصحة العالمية، وقد نظمنا مئات البرامج التدريبية في مجالات التسجيل، والتيقظ الدوائي، والرقابة المعملية.
س: ما طبيعة التعاون بين مصر وهيئات الدواء الإفريقية؟
ج: وقعنا العديد من مذكرات التفاهم مع دول مثل نيجيريا وغانا وكينيا وزامبيا وزيمبابوي والسودان، بهدف تبادل الخبرات وتسهيل تسجيل المستحضرات المصرية. كما نشارك بفاعلية في تفعيل وكالة الدواء الإفريقية وتوحيد المعايير التنظيمية بالقارة.
س: كيف تدعم مصر توطين صناعة الدواء واللقاحات في إفريقيا؟
ج: نؤمن بأن مستقبل القارة يجب أن يُصنع داخلها، ولذلك ندعم نقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك، ونعمل بالتعاون مع Africa CDC على بناء قدرات الدول الإفريقية في إنتاج الأدوية واللقاحات محليًا.
س: ما الأثر المباشر لهذه الجهود على المواطن الإفريقي؟
ج: المواطن الإفريقي هو المستفيد الأول. هذه الجهود تضمن وصول دواء عالي الجودة بأسعار مناسبة، وتحسن من كفاءة الأنظمة الصحية، وتوفر حماية أكبر من الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات.
س: وما رؤيتكم للمرحلة المقبلة؟
ج: نعمل على ثلاثة محاور رئيسية: التوسع في التسجيل
الموحد الإفريقي، وتطبيق التحول الرقمي في النظم الرقابية، والعمل نحو إنشاء سوق دوائي إفريقي موحد يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن الصحي للقارة.
س: ما الرسالة التي توجهونها إلى الدول الإفريقية؟
ج: مصر تنظر إلى إفريقيا كشريك استراتيجي ومصير مشترك. نحن مستعدون لتقاسم الخبرات وبناء شراكات حقيقية تضمن توفير دواء آمن وفعال ومتاح لكل مواطن إفريقي، لأن الأمن الدوائي هو أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في القارة.



