“خبيرة”: الأسواق أمامها فرصة لالتقاط الأنفاس بعد تقلبات حادة عالمياً

قالت “نهاد علي” مدير إدارة التداول الاليكتروني فى شركة “اسباير” لتداول الأوراق المالية، إنه وبعد أن انهت الأسواق المالية الأمريكية أبوابها بنهاية الاسبوع فإن هناك فرصة أمام المستثمرين فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أسبوع اتسم بالتقلبات الحادة. ومع انتهاء تداولات يوم الجمعة، يترقب العالم مؤشرات حاسمة قد ترسم ملامح الاقتصاد في الأسابيع القادمة، خاصة في ظل الأنباء المتواترة عن مفاوضات “الهدنة” بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها المتسارعة على أسعار الطاقة والمعادن.
الذهب: الملاذ الآمن بين مطرقة الدولار وسندان التهدئة :
شهد الذهب أسبوعاً دراماتيكياً؛ فبعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في شهرين خلال منتصف الأسبوع (قرابة 4365 دولاراً للأونصة)، نجح المعدن الأصفر في الارتداد مجدداً ليعود إلى مستويات فوق 4500 دولار. يأتي هذا التعافي مدفوعاً ببارقة أمل في التوصل لاتفاق يهدئ التوترات في مضيق هرمز، مما خفف من حدة الضغوط البيعية التي تعرض لها المعدن نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.
النفط .. رهانات على مسارات الشحن :
تراجع النفط بشكل ملحوظ في نهاية الأسبوع، مع انخفاض خام برنت إلى مستويات تقارب 91 دولاراً للبرميل. هذا الانخفاض يعكس استجابة السوق السريعة للتقارير التي تشير إلى تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية. السوق يرى في استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز “صمام أمان” لأسعار الطاقة، مما يقلل من المخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار الوقود.
الدولار الأمريكي وعوائد الخزانة .. الترقب سيد الموقف :
لا يزال الدولار الأمريكي يحافظ على قوته، مدعوماً بتوقعات استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد لمواجهة التضخم الذي أظهر تسارعاً في أحدث قراءات الربع الأول. وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق عوائد سندات الخزانة التي شهدت تذبذباً؛ فالتراجع الأخير في عوائد السندات (لأجل 10 و30 عاماً) وفر متنفساً مؤقتاً للأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، لكن المستثمرين يظلون حذرين في ظل احتمالات تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.
نظرة على إغلاق الأسواق :
بينما تشهد الأسواق الأمريكية عطلة نهاية الأسبوع، تظل أعين المتعاملين موجهة نحو التقارير الجيوسياسية. إن إغلاق البورصات (NYSE وNasdaq) لا يعني توقف حركة التوقعات؛ فالبيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخراً حول الناتج المحلي الإجمالي وتوقعات التضخم ستظل هي المحرك الأساسي لافتتاحية يوم الإثنين.
ملخص الأداء الحالي “نهاية تداولات الجمعة 29 مايو 2026”
الذهب .. صعودي (ارتداد) | 4500$ بعد تعافيه من قاع الأسبوع.
النفط (برنت) .. هبوطي | لمّاً بآمال التهدئة في مضيق هرمز .
الدولار .. قوي ومدعم ببيانات التضخم ورهانات الفائدة.
سندات الخزانة .. مستقرة بحذر .. العوائد مؤخراً دعم أصول المخاطرة.
الخلاصة :
يدخل المستثمرون عطلة نهاية الأسبوع في حالة “ترقب حذر”. فبينما يبدو أن أزمة التوترات الجيوسياسية قد بدأت في الانحسار قليلاً، يظل “التضخم” هو الوحش الذي يهدد استقرار الأسواق، مما يجعل مسار الفيدرالي الأمريكي هو البوصلة الحقيقية التي سيتبعها الجميع عند قرع جرس الافتتاح يوم الإثنين القادم.



