اتصالات

خبراء: التحول الرقمى يجعل مصر مركزا إقليميا للبيانات ويدعم التنمية الاقتصادية

الجورنال الاقتصادى:

أكد عدد من رجال الصناعة والاقتصاد أن التحول الرقمي الذي تشهده مصر حاليا في بعض المجالات يعد من أهم المشروعات القومية التي تتبناها الحكومة وتولي لها اهتماما كبيرا خلال المرحلة الراهنة، مشيرين إلى أن ذلك سيجعل من مصر مركزا إقليميا للبيانات ويدعم التنمية الاقتصادية على المستوى المحلى والدولي، كما سيعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة مصر 2030.

وقالوا، في تقرير  اليوم، الثلاثاء، إن مصر استطاعت أن تخلق من رحم الأزمة تطورا وانفراجا ملحوظا على جميع الأصعدة، حيث إن انتشار فيروس كورونا جعل الجهات المعنية تفكر خارج الصندوق، وأصبح هناك ضرورة لإحداث تغيرات في الاستراتيجيات التقليدية وبات التعامل الرقمي ضرورة من ضروريات التنمية.

وقال محمد البهي، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات المصرية، إن التحول الرقمي يعتبر من أهم أدوات العالم الجديد والذي بدأ منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت بالوزارات السيادية وعلى رأسها وزارة المالية، والتي فعلت العديد من أدواتها وعبرت بخطى سريعة لتطبيق ذلك، من خلال إجراء بعض التعديلات واستحداث قوانين الضرائب والجمارك لتنظيم سير العمل بالنظام الرقمي والذي أصبح ضرورة ملحمة مع وجود َواستمرار جائحة كورونا، والتي فرضت على العالم أجمع التعامل عن بعد ومن خلال الإنترنت وأصبح ضرورة حتمية للجميع.

وأوضح أن وجود العديد من الشركات عبر الإنترنت حققت مليارات تفوق اقتصاد الكثير من الدول من خلال التعامل الإلكتروني، منوها إلى أن هذا التحول سيحدث طفرة في حجم الصادرات المصرية، ما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويهيئه لمواكبة التطور.

بدوره، قال الدكتور محمود مرسي كمالة، عضو غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، إن التحول الرقمي يعتبر بوابة دخول مصر للعالمية، خاصة أن مصر تمتلك جميع المؤهلات التي تمكنها لذلك، مشيرا إلى أنه يعتبر من أبرز الملفات التي طرحتها الحكومة خلال الفترة القريبة الماضية والتي تستهدف تقديم جميع الخدمات للمواطنين على نحو إلكتروني.

وأضاف أن انتشار فيروس كورونا جعل الجهات المعنية في مصر تفكر خارج الصندوق، وأصبح هناك ضرورة لإحداث تغيرات في الاستراتيجيات التقليدية وبات التعامل الرقمي ضرورة من ضروريات التنمية، الأمر الذي أدى إلى التحول الرقمي في العديد من المجالات ووضع مصر على خريطة صناعة مراكز البيانات الضخمة لتكون مركزًا إقليميًا للبيانات وبنوك المعلومات.

ونوه إلى أن الصناعة الرقمية تعتبر من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، حيث تساهم في توفير فرص عمل عن طريق دعم وتنمية الصناعة الرقمية والإبداع الإلكتروني، ما ينعكس إيجابيًا على ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وخاصة تلك المعنية بقياس تنافسية الدول في مجالي سهولة أداء الأعمال والشفافية اللذان يرتكزان على ثلاثة محاور: «التكلفة، والوقت، والإجراءات»، ومن ثم تُسهم فى زيادة معدلات التوظيف، ونمو الدخل القومي، والحد من التضخم.

كما أشار إلى الدعم الكبير الذي حظيت به الصناعات الصغيرة والمتوسطة وقطعت فيه مصر شوطا كبيرًا، مؤكدًا أهمية تحويل التحديات التي واجهها الاقتصاد خلال أزمة كورونا إلى فرص، عن طريق تنفيذ مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستعداد للثورة الصناعية الرابعة.

وأشاد بما قامت به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من افتتاح المركز الوطني للبنية المعلوماتية المكانية التابع للوزارة مؤخرا، والذي يهدف إلى رصد المخالفات والتغيرات عبر “الأقمار الصناعية”، وهو مشروع لتكامل البنية المعلوماتية المكانية لصالح منظومة التخطيط المصرية ويعمل على السيطرة والحد من انتشار العشوائيات في مختلف المجالات.

ويوفر المشروع يوميًا تصوير لجمهورية مصر العربية بالكامل عن طريق الأقمار الصناعية بدقة 3 أمتار، وتمت زيادة هذه الدقة إلى 50 و30 سم فى بعض الأماكن، ونتج عن هذه الخدمة رصد أية تغيرات على الأرض أو رصد الأعمال الخرسانية التي تحدث وتصويرها بالأقمار الصناعية، الأمر الذي يدعم مصر في مشروعها القومي نحو التحول الرقمي.

وفي ضوء التحول الرقمي، رصدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اعتمادات لمشروع التحول الرقمي والبنية المعلوماتية نحو 11.7 مليار جنيه بخطة العام المالي 2020-2021.

كان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أكد أن هذه المرحلة تشهد انطلاقة جديدة نحو التحول إلى مجتمع رقمي وتحقيق أهداف الشمول المالى؛ بما يُسهم فى تيسير حصول المواطنين على الخدمات بقيمتها الفعلية، ويتسق مع التوجيهات الرئاسية بالانتقال التدريجى إلى «مصر الرقمية»، ذلك المشروع القومي الذى يُعد أحد محفزات النمو الاقتصادي.

وأوضح معيط أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ المشروع القومي للتحول الرقمي الذي يحظى بدعم قوى، ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية.

ومن مبادرات التحول الرقمي والتي تستهدف بناء الإنسان المصري، وتحقيق عملية التحول الرقمي، مبادرة “فرصتنا.. رقمية”، وتهدف إلى تعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وكذلك زيادة تنافسية تلك الشركات في السوق المحلية والعالمية، بما يسهم في خلق فرص العمل للشباب.

ومبادرة “مستقبلنا.. رقمي”، تعد منحة مجانية بالكامل لتدريب الشباب في مجالات تكنولوجيا المعلومات، ذات الطلب المتزايد من خلال أكاديمية افتراضية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تم إطلاق مبادرة “شغلك من بيتك”، بهدف توعية وتدريب الشباب على مهارات العمل الحر والعمل عن بعد، وكذلك إتاحة فرص دخل متميزة من خلال الشراكة مع عدد من منصات العمل الحر،فضلا عن المبادرة الرئاسية “أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية”، وتهدف إلى تنمية قدرات وتأهيل 10 آلاف شاب مصري وأفريقي على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية باستخدام أحدث التقنيات، وكذلك تحفيز تأسيس 100 شركة مصرية وأفريقية ناشئة في هذا المجال.

وتوجد المبادرة الرئاسية “رواد تكنولوجيا المستقبل”، وهي منصة رقمية لتوفير التدريب في 45 مسارًا تدريبيًا في تخصصات تكنولوجية متقدمة، بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية، وبشهادات معتمدة من جامعات عالمية، وبرنامج الحاضنات التكنولوجية، وهو برنامج متكامل لمساعدة رواد الأعمال على تحويل خطط أعمالهم ونماذج منتجاتهم إلى أعمال تجارية ناجحة، ويهدف إلى دعم الشركات الناشئة ورعاية حلولها الابتكارية التي يمكن أن تحقق عائدات اقتصادية وصادرات وتخلق فرص عمل للكوادر المصرية، فضلًا عن تشجيع وزيادة الوعي بريادة الأعمال في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبشأن مبادرة التعلم الرقمي من خلال المنصة الرقمية “مهارة تك”، فتهدف إلى تدريب الشباب في عدد من التخصصات التكنولوجية الدقيقة باللغة العربية من خلال 10 مسارات، وقد حصل أكثر من 17 ألف متدرب بالفعل على شهادة معتمدة من خلال هذه المنصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق