بورصة

انتهاء “الرقابة المالية” من الحوار المجتمعى لمشروع المرحلة الثانية لاستراتيجيتها الشاملة للقطاع المالى غير المصرفي مع أطراف السوق تمهيدا لاعتمادها من مجلس إداراتها

الجورنال الاقتصادى:

انتهت الهيئة العامة للرقابة المالية من تلقى ومناقشة عدداً من مقترحات أطراف السوق حول رؤيتها المستقبلية، تمهيداً لضم مخرجات حوارها المجتمعي إلى مشروع المرحلة الثانية من استراتيجيتها الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية( 2026-2022)، والتي تُعد بمثابة خارطة طريق تُمهد للأربع سنوات القادمة كى تصبح “الهيئة العامة للرقابة المالية” أحد أهم الهيئات الرقابية المالية الرائدة وأكثرها تأثيراً إقليمياً وعالمياً، وذلك عبر إعادة توظيف لنقاط القوة التي تميزها؛ ومنها استقلالية الإطار المؤسسي للقطاع المالي غير المصرفي بحكم الدستور، والتنوع الغنى لأنشطة القطاع المالي غير المصرفي بما يسمح بمضاعفة التمويل-غير التقليدي- الممنوح ليصل إلى 820 مليار جنيه بحلول عام 2026 مقارنة بمبلغ 370 مليار جنيه تم منحهم في 2021، وحوالى 159 مليار جنيه فقط تمويلاً ممنوحا في عام 2017.

ولأهمية الحوار المجتمعي الذى أطلقته وأدارته الهيئة-وتؤمن به-لتعزيز الشراكة والتعاون مع أطراف السوق المتعددة بما يحقق الاستقرار داخل الأنشطة المالية غير المصرفية، التى تراقب عليها، فقد استجابت الهيئة للمقترحات الواردة إليها، وعدلت من أولويات المرحلة الثانية من مشروع استراتيجيتها(2026-2022)ليتم الاكتفاء بخمسة محاور رئيسية فقط هي: تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية وتسريع التحول الرقمي، تحقيق الشمول المالي وتعميق مستويات الاستدامة، إدارة المخاطر وبناء نظام فعال للإنذار المبكر، تطوير البنية التشريعية، تعزيز مستويات الثقافة المالية وبناء القدرات، وذلك تمهيداً للعرض على مجلس إدارة الهيئة فور تشكيله للاعتماد.

وقال الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بأن تجربة الأربعة أعوام الماضية أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن وجود استراتيجية شاملة للقطاع المالي غير المصرفي (2022-2018) قد ساهم في خلق مزيد من التركيز بشكل أكبر على الإجراءات والضوابط والمبادرات التي جعلت القطاع المالي غير المصرفي أكثر نجاحًا، كما أنها مكنت إدارة الهيئة من التغلب على الكثير من التحديات والمواقف الصعبة، وأتاحت لإدارة الهيئة استكشاف نقاط الضعف لتقويتها واستغلال الفرص المتاحة أمام القطاع المالي غير المصرفي.

وشدد على أن إيجاد العلاقة التي تربط بين الخطط والبرامج الزمنية بالمستقبل والمستهدفات، بات أمر لا يمكن التنازل عنه لتحقيق رسالة الهيئة والمحددة في تنمية القطاع المالي غير المصرفي وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لاستخدام التكنولوجيا المالية، بما يسهم في دعم الشمول المالي من أجل تمويل مستدام ورفع مستويات المعرفة والثقافة المالية غير المصرفية، وبناء رقابة مالية غير مصرفية قائمة على أساس الخطر Risk-Based Supervision (RBS)، وما يستلزمه ذلك من تفعيل نظم الإنذار المبكر لإدارة المخاطر.

وتسعى الهيئة خلال المرحلة الثانية لاستراتيجيتها إلى توفير بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية، وتتوافر فيها القنوات الاستثمارية المتعددة التي تخدم جميع فئات المستثمرين؛ حيث يعد تنويع المنتجات الاستثمارية في الأسوق المالية ركيزة أساسية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية والمحافظة عليها وتنميتها، وستحرص المرحلة الثانية على الاهتمام بالابتكار المالي لزيادة عمق الأسواق لتجنب احتمالية الدخول في مراحل الركود حال عدم الاعتماد على أدوات مبتكرة.

و أوضح د. عمران أن لنشاط سوق المال-في المرحلة الثانية من استراتيجية الهيئة-دور كبير يلعبه لدفع عجلة الاستثمار داخل البلاد من خلال العمل على تشجيع تحويل المدخرات المتراكمة إلى استثمارات في مشروعات جديدة تحقق التنمية الاقتصادية واستيعاب مئات الألاف من فرص العمل سنوياً، فمن المتوقع أن تبلغ مساهمة إجمالي إصدارات الأسهم غير المقيدة بالبورصة حوالى %43 من إجمالي قيمة التمويل المستهدف من الأنشطة المالية غير المصرفية لتصبح “إصدارات الأسهم غير المقيدة بالبورصة “المكون الأساسي له وبما يعادل حوالى 350 مليار جنيه، يليها إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلى، حيث من المتوقع أن تمثل حوالى %18 من إجمالي التمويل المستهدف منحه من الأنشطة المالية غير المصرفية بقيمة متوقعة تصل إلى 150مليار جنيه.

ويأتي في المرتبة الثالثة إجمالي قيمة إصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم (سندات وصكوك) والمستهدف أن تصل إلى % 10 من إجمالي التمويل المستهدف من الأنشطة المالية غير المصرفية بقيمة متوقعة تصل إلى 80 مليار جنيه، يليها التمويل الاستهلاكي بنسبة %7 بقيمة متوقعة تصل إلى 60 مليار جنيه، يليها حجم أرصدة التمويل متناهى الصغر بنسبة %6 بقيمة 50 مليار جنيه. ثم تأتي إجمالي قيمة إصدارات الأسهم المقيدة بالبورصة وإجمالي حجم الأوراق المخصمة بنسبة %5 لكل منهما بما يعادل قيمة متوقعة تصل 40 مليار جنيه لكل منهما. ومن المتوقع أن تصل نسبة مساهمة أرصدة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة حوالي %4 من إجمالي التمويل المستهدف منحه من الأنشطة المالية غير المصرفية وبقيمة متوقعة تصل إلى 30 مليار جنيه، في حين تبلغ نسبة مساهمة نشاط التمويل العقارى من إجمالي حجم التمويل المستهدف منحه من الأنشطة المالية غير المصرفية %2 وبقيمة متوقعة تصل إلى 20 مليار جنيه.

إلى جانب الاستمرار في استحداث منتجات جديدة في سوق رأس المال ذات علاقة بالأنشطة المالية غير المصرفية الأخرى التي تخضع لرقابة الهيئة، مثل الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين Insurance Linked Securities (ILS)m سواءً في مجال تأمينات الحياة أو الممتلكات، بما يعد تفعيلاً لآليات نقل المخاطر البديلة “Alternative Risk Transfer ” المطبقة على الصعيد العالمي، حيث تعتمد تلك الآلية على نقل المخاطر التأمينية إلى مخاطر مالية، ومن أشهرها سندات الأخطار الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك تسعى الهيئة إلى الاستمرار في تشجيع الشركات على إصدار سندات خضراء “Green Bonds ” واستحداث وتقديم أدوات مالية خضراء وحلول تمويلية جديدة مثل سندات النوع “Gender Bond ” وسندات الاستدامة “Sustainability Linked Bonds”.كما تدرس الهيئة إمكانية استحداث أدوات مالية جديدة تهدف إلى حث الشركات على خفض الانبعاثات الضارة من الكربون، من خلال تبني تكنولوجيا متطورة لتقليل انبعاثات الكربون التي تؤدى للاحتباس الحراري، وتعرف هذه الشهادات بشهادات “الانبعاثات الكربونية” Carbon Emission Certificate”، ولذلك تستهدف الهيئة أن تصل بإصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم)سندات وصكوك) إلى حوالي    80 مليار جنيه بحلول عام 2026 مقارنة بأقل من 25 مليار جنيه فى نهاية ديسمبر 2021.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى