بنوك وتأمين

البدائل الاستثمارية وإدارة مخاطر الاستثمار المالي لشركات التأمين

الجورنال الاقتصادى:

الاستثمار في إطار صناعة التأمين:

يعتبر التأمين مجال عمل مزدوج (Double Business) لأن شركات التأمين تقوم على دعامتين لتحقيق الربحية:-

  1. النشاط الإكتتابي
  2. النشاط الإستثماري

ومما لا شك فيه، أن الإتجاه الحديث في تقييم أداء شركات التأمين يقوم على ربحية النشاط الإكتتابي بإعتباره الهدف الأساسي لشركات التأمين، إلا أن النشاط الاستثماري يكتسب أهمية بالغة فيما يتعلق بالآتي:-

  1. تحسين العائد على حقوق الملكية.
  2. المساهمة في تكوين الإحتياطيات.
  3. امكانية استخدام عوائد الاستثمار في زيادة رأس المال.
  4. تقليل خسائر النشاط الإكتتابي في السنوات ذات النتائج غير المواتية.

و لما كان من الأهداف الأساسية لشركات التأمين وم اقبوا التأمين حماية حملة الوثائق، فإنه يجب ترتيب أولويات الإستثمار على النحو التالي:-

أولاً: الضمان Security   (عدم تعريض أموال حملة الوثائق إلي مخاطر مرتفعة)

ثانياً: السيولة  Liquidity (اللازمة لسداد التعويضات).

ثالثاً: الربحية  Profitability (اللازمة لتحقيق أهداف الاستثمار).

ومن هنا، تتبنى شركات التأمين (الممتلكات والمسئوليات ، حياة) نموذج مطابقة الأصول بالإلتزامات

(Assets Liabilities Management).

و من هنا، لا بد عند إختيار الأدوات الإستثمارية لشركات التأمين التأكد من الآتي:-

  • وجود تطابق بين إلتزامات شركات التأمين واستثماراتها، فشركات تأمين الحياة التي تتميز إلتزاماتها بأنها طويلة الأجل عادةً ما تلجأ إلى استثمارات طويلة الأجل على عكس شركات التأمين الممتلكات والمسئوليات.
  • التأكد من أن السياسة الإستثمارية لشركة التأمين تحقق الأولويات السابق ذكرها والتي يمكن تلخيصها في عدم تعرض حقوق حملة الوثائق إلى مخاطرة غير محسوبة.
  • توافق السياسة الاستثمارية لشركات التأمين مع المتطلبات التشريعية والتنظيمية والرقابية وإلا تعرضت شركة التأمين إلى مخاطر عدم الالتزام ((Non-Compliance Risk).

وتركز هذه النشرة على عرض أهم الأوعية الاستثمارية المتاحة والتي يمكن لشركات التأمين استخدامها وفقاً للضوابط والمحددات السابقة، وكذلك أهمية إدارة المخاطر المؤسسية

(Enterprise Risk Management) و المتعلقة بالنشاط الاستثماري لشركة التأمين.

مع تزايد صعوبة المفاضلة بين البدائل الاستثمارية ، فإن وضع استراتيجية للمفاضلة بين البدائل المختلفة أمر بالغ الأهمية ، لذا تشكل العديد من الشركات فريقاً أو لجان للمفاضلة بين أدوات الاستثمار يخصص استراتيجيات لها للقيام بالمهام ، ولكل شركة أو ادارة معايير خاصة بها  ، كما أنه قد يتم الاستثمار في بدائل  متعددة وبالتالي تحتاج الشركات إلى الامتثال للمعايير التنظيمية المختلفة والقوانين المطبقة  .

يواجه المستثمر العديد من المخاطر مثل  انخفاض ربح الاستثمار عن المتوقع ، أدى ذلك إلى ضرورة زيادة المسئوليات و المزيد من العناية بالاجراءات المتخذة نحو قرار الاستثمار ، وأن يكون هناك المزيد من الشفافية نحو تقييم الاستثمار والسيولة  كما يجب تطوير نموذج تشغيل مستهدف و قوي يمكنه المفاضلة بين بدائل الاستثمار .

يعتبر الاستثمار تضحية بالثروة الحالية (مؤكدة) في سبيل ثروة مستقبلية (غير مؤكدة) وطالما كانت لمعظم الاستثمارات المالية قيم مستقبليه غير مؤكدة فإن المستثمرين سيرغبون أو يطلبون عوائد مستقبلية متوقعة إيجابية الأمر الذى سيتطلب تقدير مخاطر الاستثمار المالى وتحديد العائد الملائم المتوقع منه  وكيفيه ادارة هذه المخاطر .

و تعد الأدوات المالية بدائل استثمارية متميزة عن بعضها البعض من حيث العوائد التى تدرها والمخاطر التى تنطوى عليها ، وهذا التميز يجعل الشركات  تفاضل بينها على أساس العائد المتوقع الحصول عليه والمخاطر المرتبطة بعدم تحققه.

مفهوم الاستثمار المالى

الاستثمار المالى يتضمن توظيف الأموال فى أصول مالية بغض النظر عن شكلها مثل  الاستثمار المتعلق بالأسهم والسندات وأذونات الخزانة والأدوات التجارية والودائع وشهادات الاستثمار وصناديق الاستثمار.

أي شراء حصة فى رأس المال ممثله بأسهم ، أو حصة فى فرص ممثله فى سندات ، تعطى مالكها حق المطالبة بالأرباح أو الفوائد أو الحقوق الأخرى التى تقرها القوانين ذات العلاقة بالاستثمار فى الأوراق المالية.

مجالات الاستثمار المالى
  • أدوات الدين: و تتمثل فى السندات أو أذونات الخزانة وشهادات الاستثمار ، و تعطى لحاملها الحق فى الحصول على فوائد دورية أو سنوية أو فى نهاية المدة.
  • أدوات الملكية: وتشمل الاسهم العادية والاسهم الممتازة ، وتمنح لحاملها الحق فى التوزيعات والارباح والحقوق الاخرى المرتبطة بتسيير الشركة كالتصويت والمراقبة.
  • أدوات مركبة: و تتمثل فى محفظة الاوراق المالية ، وهى عبارة عن مزيج من الاسهم والسندات.
  • أدوات مشتقة: و تتمثل فى عقود المبادلات.
أدوات الاستثمار في شركات التأمين

بما أن المستثمر هو “أي شخص يضع موارده أو خبرته في مضاربة معينة، وهذا الشخص قد يكون من المساهمين وممثليهم وغيرهم ، لذا يمكن وصف شركات التأمين من ضمن هؤلاء المستثمرين التي بامكانها أن توظف صافي الأموال المجتمعة لديها او المتدفقة إليها من عملائها في أدوات استثمار مختلفة.

أولاً : أدوات الاستثمار قصيرة الاجل

أن أدوات الاستثمار قصيرة الأجل في شركات التأمين كلها ادوات استثمار مالية، وقد تكون أدوات الاستثمار المالية قصيرة الأجل متداولة في اسواق النقد أو أسواق المشتقات كما يلي:

  1. الأدوات المتداولة في اسواق النقد:

السوق النقدية هي السوق المالية التي يجري التعامل فيها بالأدوات المالية قصيرة الأجل، وتسمى سوق السيولة. تتعامل اغلب الشركات المساهمة الكبيرة في السوق النقدية، وهناك أهمية للسوق النقدية في تنفيذ السياسة النقدية للدولة.

وغالباً ما تباع أدوات السوق النقدية الأوراق المالية بخصم من قيمتها الاسمية وتتميز السوق النقدية بطابع المرونة والسيولة العالية لأدواتها وبدرجات مرتفعة من الأمان، اي أنها ذات مخاطر منخفضة جداً، لأن قيمتها الأسمية شبه مؤكدة ولاتتحمل خسائر لاسيما الأدوات المالية التي تصدرها الحكومة والشركات ذات المركز الانتمائي القوي وهذه الأدوات هي ما يلي:-

  • أذون الخزينة:

وهي أدوات دين تستخدمها الحكومة لتمويل موازنة الدولة وتمتازهذه الأدوات بأنها تمثل مصدراً مضموناً لتوليد الإيراد، وأنها قابلة للتحويل الى نقدية بسهولة وبسرعة كبيرة ويمكن شراؤها وبيعها بسهولة وتتراوح آجال هذه الادوات بين ثلاثة أشهر الى سنة  ، ويتم تداولها في السوق الاولى والسوق الثانوي .

  • الأوراق التجارية:

وهي من أدوات الاستثمار قصيرة الأجل، وتمثل اقتراضاً غير مضمون للمؤسسات المالية وغير المالية وتستخدمها هذه المؤسسات لتغطية احتياجات رأس المال العامل القصيرة الأجل، والورقة التجارية تصدر لحاملها، وكذلك تصدر بمدد استحقاق متفق عليه لتغطية احتياجات الجهة المصدرة.

وتتسم الأوراق التجارية بالمخاطرة المرتفعة نسبياً ، لذلك يكون معدل الخصم مرتفعاً نوعاً ما، ويتم تسويقها أما من قبل الجهة المصدرة (الشركة ذات العلاقة) أو عن طريق الوسطاء .

جـ.  شهادات الإيداع:

وهي عبارة عن شهادات صادرة من بنك تجاري بإيداع مبلغ معين بمعدل فائدة محددة ، ويتم الحفاظ على هذه الوديعة في المصرف حتى تاريخ الاستحقاق، وعند تاريخ الاستحقاق فأن حاملها سيتسلم مبلغ الوديعة مضافاً إليه فائدة، ويمكن بيعها في السوق المفتوحة قبل تاريخ الإستحقاق .

 

د.   القبول المصرفى:

اشتق بشكل رئيسي من واقع قبول المسؤولية بالدفع لجميع الأطراف، لذلك فإنه يعد هناك مخاطرة في التخلف عن اداء القبول المصرفى و تباع بخصم .

وتنشأ بشكل كبير في عملية تمويل التجارة الخارجية. ، ومن مواصفاتها انها قصيرة الاجل، معتدلة المخاطر. ويرتبط حجمها بمعدلات القروض المصرفية، والعلاقة بينهما عكسية .

هـ . الأسهم العادية قصيرة الأجل:

الأسهم العادية في الشركة هي “حصة نقدية تعطي حاملها نصيباً في ملكية الشركة” ،  وان السهم العادي أداة إدخارية واستثمارية في ان واحد من وجهة نظر المستثمر طبقاً للاستراتيجية المتبعة من قبله، أما بالاحتفاظ للأجل القصير (المضاربة)، أو للأجل الطويل (تعظيم الربحية) .

  1. الأدوات المتداولة في سوق المشتقات:

ان المشتقات عقد ثانوي ينشأ على عقد اساسي يتعلق بورقة مالية (الاسهم العادية) في وقت محدد بالمستقبل. واكتسبت هذه العقود تسمية المشتقات لانها تشتق من الادوات المالية .

  • الخيارات:

الخيار هو “عقد يعطي مالكه بشراء او بيع بعض الموجودات بسعر محدد وقبل التاريخ المحدد”  كما تعرف انها “عقود تعطي الحق لحاملها شراء او بيع عدد من الادوات المالية بسعر محدد وبمدة محددة .

وتعتبرعقود الخيارات قصيرة الاجل. وهناك نوعان من الخيارات لكل صفقة تتم بين البائع والمشتري و هما:-

  • خيار الشراء: يعطي للمشتري الحق في شراء كمية ثابتة من موجودات اساسية بسعر معين محدد مسبقاً وخلال مدة محددة.
  • خيار البيع: وخيار البيع يعطي للمشتري الحق في بيع كمية ثابتة من موجودات اساسية بسعر معين محدد مسبقاً (معلن) وخلال مدة محددة.

 

  • عقود المستقبليات:

عقود المستقبليات هو”عملية تسليم موجود ( ما معنى موجود) (او في بعض الحالات، هي ورقة مالية) في تاريخ تسليم أو استحقاق محدد، وبسعر متفق عليه يطلق عليه السعر المستقبلي، وهذا السعر يتم دفعه في تاريخ استحقاق العقد” او يعرف على انه “اتفاق على عملية مبادلة مستقبلية لموجود معين بين المشتري والبائع” ومن عقود المستقبليات هى:-

  • عقود التي تحدد الحد الأقصى للفائدة – Cap Contracts:

وهي عقود تضمن للمقترض عدم ارتفاع سعر الفائدة عن سقف معين من خلال مدة مستقبلية محددة مع عدم مقاضاة الطرف الاخر مبلغ الفائدة الاضافية عن مبلغ اسمي محدد بالعقد طيلة المدة المحددة.

  • عقود التي تحدد الحد الأدنى للفائدة – Floor Contracts:

وتعمل هذه العقود على حماية المودع من عدم انخفاض سعر الفائدة عن معدل معين طيلة المدة المستقبلية المحددة مع عدم مقاضاة العميل عن فرق الفائدة للمبلغ المحدد في المدة المحددة.

ثانياً : أدوات الاستثمار طويلة الاجل

تتكون أدوات الاستثمار طويلة الاجل في شركات التأمين من ادوات استثمار مالية (متداولة في سوق رأس المال) وأدوات استثمار حقيقية (متداولة في الاسواق الرأسمالية)، وفي أدناه شرح لكل نوع من هذه الادوات وكما يلي:-

  1. أدوات الاستثمار المالية المتداولة في سوق رأس المال

ان سوق رأس المال، هي السوق المالية التي تتداول فيها الادوات المالية طويلة الاجل، وتختلف عن السوق النقدية، اذ ان السوق النقدية هي سوق سيولة، بينما سوق رأس المال هي سوق إحتياجات مالية طويلة الاجل، ولهذا فان مخاطرتها تكون أكبر من مخاطرة السوق النقدية والمتعاملين الرئيسيين في هذه السوق هم: شركات الأعمال، الحكومة، الأفراد. والادوات المالية التي تتداول في سوق رأس المال تتكون من استثمارات المديونية واستثمارات الملكية.

استثمارات المديونية

من أهم ادوات استثمار المديونية ما يلي:

  • سندات الخزانة الحكومية

تعد سندات الخزينة من إصدارات الحكومة، ويخضع الايراد المتولد من سندات الخزينة لضريبة الدخل ،. و تستحق لاجال حتى (١٠) سنوات بعد تاريخ الإصدار، وتصدر إما لحاملها او لمسجلها والفائدة المدفوعة عليها نصف سنوية.

  • السندات التي تصدرها الشركات

السندات التي تصدرها الشركات، هي شهادات دين طويلة الاجل تدر فوائد للشركة، وتمثل مصدراً مهماً لتوفير الاموال في الشركة، إذ ان كل دولار من الاسهم العادية المصدرة حديثاً يعادل ثلاثة دولارات من السندات التي تصدرها الشركات حديثاً. وبسبب الالتزامات الضريبية، فان هذه الوحدات غالباً تقوم بتمويل مشاريع رئيسية لها من خلال اصدار سندات طويلة الاجل بدلاً من بيع الاسهم. وقبل شراء السندات التي تصدرها الشركات، فانه يجب على المستثمرين ان يقيموا النوعية المالية للشركة، مع الأخذ بنظر الاعتبار مقدار الربحية في الشركة واستقراره المالي للأمد الطويل، كما انه من المهم للمستثمرين اجراء مقارنة بين المخاطر والعوائد المحتملة من الاستثمار في السندات وهناك عدة أنواع من السندات التي تصدرها الشركات و هي كما يلي:

  • السندات القابلة للاستدعاء: وهي السندات التي تعطي الحق للجهة المصدرة لها بإعادة شراء السندات بسعر استدعاء محدد وقبل تاريخ استحقاقها .
  • السندات القابلة للتحويل: وهي السندات التي تعطي حاملها الخيار باستبدال كل سند بكمية محددة من حصص الاسهم العادية في الشركة وخلال مدة محددة وبسعر محدد للسهم الواحد.
  • القروض بضمان الرهن

وهذا الشكل من الاستثمار يستخدمه الآلاف من الأفراد والوحدات الاقتصادية. و يجد المقرضون هذا النوع من الاستثمار مرضياً جداً, و يملك المستثمرون غير المبتدئين حظاً أوفر في استثماراتهم في الرهون عند قيامهم بالاستثمار في أسهم الوحدات الاقتصادية والشرط المهم في هذه الاستثمارات ان يكون الرهن مضموناً وان لا تتجاوز قيمة القرض نسبة معينة من المال المرتهن (عقارات او معادن ثمينة او سندات او أسهم الشركات المساهمة وغيرها) كأن تكون 50% مثلاً وذلك زيادة في الضمان .

استثمارات الملكية:

وهي تعبر عن حصص ملكية الشركات التي تسلمت الأموال. ويوجد نوعان من الاستثمارات الملكية، الأسهم العادية (Common Stocks) والأسهم الممتازة (Preferred Stocks)، فالأسهم العادية هي التي تعبر عن حصص الملكية بموجودات الشركة وتتسلم مقسوم أرباح في حالة تحقق صافي دخل عندما تقرر الشركة التوزيع لهذا الدخل الصافي او لجزء منه ، أما الأسهم الممتازة فأنها تمثل مستند ملكية (وإن كانت تختلف عن الملكية التي تنشأ عن السهم العادي) له قيمة اسمية، وقيمة سوقية، وقيمة دفترية. شأنه في ذلك شأن السهم العادي. غير ان القيمة الدفترية تتمثل في قيمة الاسهم الممتازة كما تظهر في دفاتر الشركة مقسومة على عدد الاسهم المصدرة. على الرغم من انه ليس للسهم تاريخ استحقاق إلا انه قد ينص على استدعائه في توقيت لاحق.

أدوات الاستثمار الحقيقية المتداولة في الأسواق الرأسمالية

ومن أدوات الاستثمار الحقيقية ما يلي:-

  • العقارات:

تشمل الاستثمارات العقارية شراء الاراضي والمباني، فقد تتجه شركات التأمين في بداية تأسيسها الى تملك او إنشاء عدد من العقارات الضخمة وتشغلها بواسطة مكاتبها وأجهزتها الادارية المختلفة بدلاً من تأجير أماكن لإدارتها وفروعها ومكاتبها تدفع فيها مبالغ ضخمة، يضاف الى ذلك ان هذه العقارات تؤدي وظيفة اعلامية تعريفية بالشركة، فضلاً عن هذا فان العقار بجانب ذلك يعد وجهاً من وجوه الاستثمار في الشركة.

مخاطر الاستثمار المالى

 

المخاطرة هى احتمال اختلاف العائد الفعلى للاستثمار قياسا بالعائد المتوقع من ذلك الاستثمار ، فالأول هو العائد الحقيقى من الاستثمار المتاح، فى حين يكون الثانى متوقعا ، إذ قد يتحقق  أو لا وعلى حسب درجة المخاطرة، لذلك ففى الحالات التى تنعدم فيها المخاطر تتساوى فيها العوائد المتوقعة مع العوائد الفعليه.

احتمالية أن تكون نتائج التنبؤات خاطئة ، فإذا كانت هناك احتماليه عاليه فى أن تكون التنبؤات خاطئة فعند ذلك ستكون درجة المخاطرة عالية أما إذا كانت الاحتماليه منخفضة فإن درجة المخاطرة ستكون منخفضة أيضا.

تصنيف المخاطر

تصنف المخاطر الى مخاطر منتظمة ومخاطر غير منتظمة

المخاطر المنتظمة: تعرف بأنها المخاطر المتعلقة بالنظام  ذاته ، ومن ثمة فإن تأثيرها يشمل عوائد وأرباح جميع الاوراق المالية التى تتداول فى البورصة ، وتحدث تلك المخاطر عادة عند وقوع حدث كبير تتأثر معه السوق بأكملها كحدوث حرب أو بعض الاحداث الداخلية المفاجئه، ولاتوجد سياسه للحماية من مخاطر الناجمة عن تلك الاحداث ، إلا أنه على المستثمر أن يعرف مقدما احتمال تأثر الاسهم بتلك المخاطر.

المخاطر غيرالمنتظمة: هى المخاطر الناتجة عن عوامل تتعلق بشركة معينه أو قطاع معين ،    وتكون مستقله عن العوامل المؤثرة فى النشاط الاقتصادى ككل ، ويمكن للمستثمر حمايه نفسه من تلك المخاطر عن طريق تنويع استثماراته ، وهو ما يعرف بتنويع المخاطر الاستثمارية ، ومن هذه المخاطر التى قد تحدث فى شركة ما:

  • حدوث اضراب عمال فى تلك الشركة أو فى القطاع الذى تنتمى إليه.
  • الاخطاء الادارية فى تلك الشركة.
  • الحملات الاعلانية من المنافسين.
  • ظهور قوانين جديدة تؤثر على تلك الصناعة.

المخاطر المرتبطة بالاسهم

مخاطر السوق: تشير المخاطر السوقية الى التحرك العام فى أسعار الورقة المالية ، حيث تتحرك هذه الاسعار معا استجابه لاحداث خارجية ، فعندما يحدث التحرك فى السوق الخاص بالاسهم صعودا أو هبوطا لان معظم الاسهم تتجه أسعارها فى نفس اتجاه السوق ، حيث نجد أن الاحداث الخارجية التى تحرك أسعار الاوراق المالية يصعب التبؤ بها ، لذلك لا يستطيع المستثمر فعل شئ لتجنب هذه التقلبات القصيرة الاجل فى أسعار الاسهم المصاحبة لتلك الاحداث ، ومن أهم المخاطر السوقية نجد المخاطر الناتجة عن استثمار الاموال فى الاجل القصير فى سوق الاسهم فاذا كانت الحاجة الى الاموال المستثمر فى لحظه حدوث تدهور فى سوق الاسهم فان المستثمر مضطر للبيع بخسارة ، مما يعنى أن المستثمر فى حاجة الى مدى زمنى أطول حتى لا يضطر لبيع الاسهم.

مخاطر الإدارة: يقصد بها الأخطاء التى يرتكبها المديرون أو سوء الادارة فى الشركة ككل ، حيث تؤثر الأخطاء الفادحة للإدارة على مسار الشركة ومستقبلها ، فقد تؤدى هذه الاخطاء الى خسائر فادحة فى الشركة وقد تعرضها للافلاس ، فى المقابل فإن يقظة الادارة وتدخلها فى الوقت المناسب فى مواجهة المشاكل واستغلال الظروف المواتية ، وعمل الادارة كفريق لتحقيق أهداف الشركة يكون له أثر إيجابى على أسعار أسهمها.

المخاطر المرتبطة بالسندات

مخاطر سعر الفائدة: تتغير أسعار الفائدة فى السوق وفقا لتأثير قوى العرض والطلب على الاصول المالية المختلفة ، وأيضا وفقا لمعدلات التضخم السائدة ، وفى ما إذا كان الاقتصاد يتسم بالانتعاش أو الانكماش ، تبرز المخاطر التى يتعرض لها المستثمر فى السندات بسبب العلاقة المتعاكسة بين أسعار السندات فى السوق وأسعار الفائدة السوقية ، فارتفاع أسعار الفائدة السوقية على الاسعار الاخرى يشجع المستثمرين فى السندات على بيع ما لديهم من سندات فى السوق ، مما يؤدى الى زيادة العرض لهذه الاصول ومع محدودية الطلب عليها فى السوق فإن أسعارها تهبط وفقا للعلاقة بين العرض والطلب ، وتقاس مخاطر سعر الفائدة باستخدام النسبة بين الاصول والالتزامات تتأثر بتذبذب أسعار الفائدة.

مخاطر التضخم: يؤدى الى تدهور القوة الشرائية ، أى امكانية عدم كفايه العوائد المستقبليه الناتجة عن الاستثمار فى الحصول على السلع والخدمات التى يمكن الحصول عليها بالاسعار الحالية ، أى تعرض الاموال لانخفاض فى قيمتها الحقيقية ، فحتى لو ارتفعت القيمة النقدية للاستثمار قد يكون ذلك نوع من الوهم إذا كانت مستويات الاسعار قد ارتفعت بمعدلات أكبر.

مخاطر استدعاء السند: تصدر بعض الشركات سنداتها مقرونه بشرط الاستدعاء ، مما يعطيها الحق فى إعادة شراء تلك السندات من حملتها بعد تاريخ معين محدد فى نشرة الاكتتاب ، وعادة ما تعمد المنشأه الى ذلك عندما توجد مؤشرات لاحتمال انخفاض أسعار الفائدة فى السوق قبل بلوغ السندات تاريخ الاستحقاق ، إذ فى هذه الحالة تسطيع المنشأة أن تعيد شراء تلك السندات ، وإحلالها محل سندات جديدة ذات معدل فائدة أقل ، هذا يعنى أن الاستدعاء ينطوى على بعض المخاطر ، إذ سيضطر المستثمر الى التخلى عن سند آخر ذو عائد.

مخاطر السيولة: يقصد بها إمكانية التصرف فى الورقة المالية بسرعة وسهوله دون تعرض سعرها لانخفاض شديد حيث تفتقر السندات لخاصية السيوله خصوصا إذا كانت طويله الاجل ، لذلك فإن المستثمر يتعرض الى مخاطر السيوله الناتجة عن الهبوط الذى يحصل فى القوة الشرائية للعمله بفعل التضخم ، حيث تنخفض القيمة الحقيقية للسند عن قيمة الاسمية التى يصدر بها ، وكلما طال أجل السند ترتفع هذه المخاطر ، كما أنه إذ زاد حجم الاصدار وحجم صفقات التعامل ، وارتفعت فئه السند كلما زادت سيولته والعكس بالعكس.

مخاطر تاريخ الاستحقاق: يقصد بها أنه كلما طال تاريخ استحقاق السند زاد عزم التأكد بشأن مستقبل تدفقاته النقدية ، فالقدرة على التنببؤ بالمخاطر التى تتعرض لها ورقه مالية تستحق بعد ثلاثة سنوات هى أكثر بكثير من القدرة على التنببؤ بالمخاطر التى تتعرض لها ورقه مالية تستحق بعد ثلاثون سنة ، هذا يعنى أنه لابد من حصول المستثمر على عائد أكبر يعوضه عن مخاطر الاستثمار فى السندات التى تستحق بعد وقت طويل.

أساليب إدارة مخاطر الاستثمار المالي
  • التنويع

الميزة الاساسية لتكوين محافظ استثمارية هى التنويع ، أى تمكين المستثمر من إختيار توليفة أو تشكيلة من الاوراق المالية بهدف تخفيض المخاطرة ويوجد العديد من الاسس التى يخضع لها التنويع:

تنويع جهة الاصدار حيث يتم توزيع الاستثمارات على عدة أوراق مالية تصدرها شركات مختلفة.

تنويع ماركوتز والذى يقضى بضرورة الاختيار الدقيق للاستثمارات ومراعاة درجة الارتباط بين  العوائد المتولدة عنها ، فعندما تكون هناك علاقة طردية بين عوائد الاستثمار التى تتكون منها المحفظة فإن المخاطر تكون اكبر.

تنويع تواريخ الاستحقاق

الاسلوب الهجومى والذى يقضى بتحويل المستثمر الاوراق المالية قصيرة الاجل الى طويلة الاجل والعكس وفقا للاتجاهات المتوقعة لاسعار الفائدة.

تدرج تواريخ الاستحقاق والذي يقضى بتوزيع مخصصات المحفظة الاستثمارية على تواريخ استحقاق متدرجة ووضع حد اقصى لتاريخ الاستحقاق الذى يمكن قبوله ووضع هيكل تواريخ الاستحقاق توزع على اساس الموارد المالية المتاحة.

  • المشتقات المالية

وهى عبارة عن عقود مالية تشتق قيمتها من قيمة أصول حقيقية أو مالية اخرى ( عقارات – عملات اجنبية – ذهب – سلع …… ) وتكون لهذه العقود مدة زمنية محددة بالاضافة الى سعر وشروط معينة يتم تحديدها عن تحرير العقد بين البائع والمشترى.

ضوابط الاستثمار بالقانون رقم 10 لسنة 1981 وتعديلاته (قانون الأشراف والرقابة على التأمين)

نظراً لأهمية الاستثمار السابق الإشارة إليها فأن التشريعات وجهات الرقابة على التأمين عالميا عادة ما تتدخل لوضع معايير لضبط أداء الاستثمار مما يحافظ على حقوق حملة الوثائق و المراكز المالية لشركات التأمين فضلاً عن استقرار السوق ككل.

وسوف نلقي الضوء فيما يلي على الضوابط التي أقرها القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الأشراف والرقابة على التأمين في لائحته التنفيذية

أولاً :  شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال

  • 25 على الأقل لشراء أوراق مالية حكومية أو شهادات مضمونة منها.
  • 20% على الأكثر في سندات وبشرط ألا تزيد قيمة المستثمر في سندات صادرة عن جهة واحدة على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 20% من رأس مال الجهة المصدرة للسندات أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • 25% على الأكثر في أسهم أو وثائق صناديق الاستثمار وبشرط ألا تزيد قيمة المستثمر في اسهم أو وثائق صناديق استثمار صادرة عن جهة واحدة على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 20% من رأس مال الجهة المصدرة للأسهم أو وثائق صناديق الاستثمار أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • ألا يزيد مجموع قيمة الاستثمار في السندات والأسهم ووثائق صناديق الاستثمار الصادرة عن جهة واحدة على 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين.
  • 20% على الأكثر في تملك عقارات موجودة داخل البلاد مشهرة بالتسجيل أو بالقيد بمصلحة الشهر العقاري بشرط ألا تزيد قيمة أي عقار على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • منح قروض بضمان وثائق التأمين في حدود 90% من قيمة استردادها والتي تحدد في نهاية السنة المالية وفقا لشهادة الخبير الاكتوارى للشركة.
  • 20% على الأكثر في منح قروض بضمان رهون عقارية وبشرط أن تكون هذه العقارات مسجلة بالشهر العقاري باسم المقترض وعلى ألا تزيد قيمة أي قرض على 5% من جملة الأموال المخصصة أو 60% من القيمة السوقية للعقار أو 10% من قيمة رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • 50% على الأكثر في ودائع نقدية وشهادات ادخار بالعملة المحلية أو الأجنبية مودعة لدى البنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري وبشرط ألا تزيد الإيداعات وشهادات الادخار لدى أحد البنوك على 20% من جملة الأموال المخصصة.
  • 10% على الأكثر في استثمارات أخرى توافق عليها الهيئة ويجوز أن تتضمن هذه الاستثمارات نسبة من الحسابات الجارية لدى البنوك وفقا للضوابط التي تحددها الهيئة العامة للرقابة المالية في هذا الشأن.

ثانياً:  شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات

  • 20%على الأقل لشراء أوراق مالية حكومية أو شهادات مضمونة منها.
  • 15% على الأكثر في سندات وبشرط ألا تزيد قيمة المستثمر في سندات صادرة عن جهة واحدة على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 20% من رأس مال الجهة المصدرة للسندات أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • 25% على الأكثر في أسهم أو وثائق صناديق الاستثمار وبشرط ألا تزيد قيمة المستثمر في أسهم أو وثائق صناديق استثمار صادرة عن جهة واحدة على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 20% من رأس مال الجهة المصدرة للأسهم أو وثائق صناديق الاستثمار أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • ألا يزيد مجموع قيمة الاستثمار في السندات والأسهم ووثائق صناديق الاستثمار الصادرة عن جهة واحدة على 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين.
  • 10% على الأكثر في تملك عقارات موجودة داخل البلاد مشهرة بالتسجيل أو بالقيد بمصلحة الشهر العقاري بشرط ألا تزيد قيمة أي عقار على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 10% من رأس المال المدفوع لشركة التأمين أو إعادة التأمين أيهما أقل.
  • 50% على الأكثر في ودائع نقدية وشهادات ادخار بالعملة المحلية أو الأجنبية مودعة لدى أحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري وبشرط ألا تزيد الإيداعات وشهادات الادخار لدى أحد البنوك على 20% من جملة الأموال المخصصة.
  • 10% على الأكثر في استثمارات أخرى توافق عليها الهيئة ويجوز أن تتضمن هذه الاستثمارات نسبة من الحسابات الجارية لدى البنوك وفقا للضوابط التى تحددها الهيئة في هذا الشأن.
رأي الاتحاد المصري للتأمين

تتسم الاسواق المالية المعاصرة بتزايد تطورها وارتفاع فى حدة المنافسة يوما بعد يوم ، ولكى يتسنى تعظيم الاستفادة من هذه الاجواء فعلى الشركات تأخذ في اعتبارها ما يلي:

  • يكون لديها لجنة لادارة المخاطر الاستثمارية وقياسها بمعايير مناسبة لاتخاذ القرارات الصحيحة فى الوقت المناسب لتعظيم العائد مقابل خفض انعكاسات المخاطر.
  • استخدام انظمة معلومات حديثة لادارة المخاطر ووضع ضوابط أمان ملائمة لها.
  • تحليل التقلبات التى تشهدها العملية الاستثمارية.
  • تنويع المحافظ الاستثمارية للتحوط ضد المخاطر الاستثمارية المتوقعة.
  • نشر الوعى الاستثمارى لشركات التأمين.
  • الاستفادة من المعايير المحاسبية لاستيعاب ادوات الاستثمار.
  • التأكد من أن السياسة الاستثمارية لشركات التأمين تحقق الأولويات الصادر ذكرها و التي يمكن تلخيصها في عدم تعرض حقوق حملة الوثائق إلى مخاطرة غير محسوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق