“جيهان يعقوب”: قطاع البنوك عامل رئيسي في دعم البورصة مستفيداً من قوة نتائج الأعمال وتحسن مستويات الربحية

قالت “جيهان يعقوب” خبيرة سوق المال والعضو المنتدب بشركة “إيجي تريند” لتداول الأوراق المالية، إن قطاع البنوك استمر في لعب دور رئيسي في دعم المؤشر الرئيسي، مستفيداً من قوة نتائج الأعمال وتحسن مستويات الربحية، بينما واصل قطاع العقارات جذب اهتمام المستثمرين في ظل استمرار الطلب على أسهم الشركات الكبرى.
وأضافت “يعقوب”، أن البورصة المصرية أنهت تعاملات الأسبوع على أداء قوي، مؤكدة استمرار الاتجاه الصاعد الذي بدأ منذ عدة أشهر، في ظل تحسن واضح في مستويات السيولة واتساع قاعدة المشاركة بين الأسهم القيادية والمتوسطة والصغيرة، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في السوق المصرية رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية :
وأضافت “يعقوب”، أن تعاملات الأسبوع تزامنت مع استمرار متابعة الأسواق العالمية للتطورات المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية. ورغم ذلك، أظهرت البورصة المصرية قدرة ملحوظة على استيعاب هذه المتغيرات، مستندة إلى قوة الطلب المحلي وتحسن أداء عدد من الشركات القيادية.
آداء مؤشر “EGX 30”:
أنهى المؤشر الرئيسي تعاملات الأسبوع بالقرب من مستوى 53,932 مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية، بعد نجاحه في تجاوز منطقة المقاومة المهمة عند 53 ألف نقطة، والتي تحولت حالياً إلى مستوى دعم رئيسي.
وتشير القراءة الفنية إلى استمرار الاتجاه الصاعد، حيث يتحرك المؤشر أعلى المتوسطين المتحركين لـ20 و50 جلسة، ، بما يعكس سيطرة القوى الشرائية على حركة السوق.
كما تؤكد أحجام التداول المرتفعة أن موجة الصعود الحالية تستند إلى تدفقات سيولة حقيقية، وليست مجرد ارتفاعات مضاربية قصيرة الأجل.
• الدعم الأول 53,200 نقطة.
• الدعم الرئيسي 52,500 – 52,700 نقطة.
• المقاومة الأولى 54,300 نقطة.
• المقاومة النفسية التالية 55,000 نقطة.
المحافظة على التداول أعلى مستوى 53 ألف نقطة تعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، مع بقاء احتمالات جني الأرباح الطبيعية واردة بعد موجة الارتفاع الأخيرة.
آداء مؤشر “EGX 70”:
بينما مؤشر EGX70 EWI واصل أداءه القوي، ليغلق بالقرب من 17,706 نقطة مسجلاً أعلى مستوياته التاريخية، في إشارة واضحة إلى انتقال السيولة تدريجياً نحو الأسهم المتوسطة والصغيرة.
وتؤكد المؤشرات الفنية استمرار الزخم الإيجابي، حيث يتحرك المؤشر أعلى جميع المتوسطات المتحركة، دون ظهور إشارات انعكاس فنية مؤثرة حتى الآن.
• الدعم الأول 17,450 نقطة.
• الدعم الرئيسي 17,000 نقطة.
• المقاومة النفسية القادمة 18,000 نقطة.
ويعكس هذا الأداء اتساع قاعدة الصعود داخل السوق، وهو أحد أهم المؤشرات الإيجابية التي تعزز من استدامة الاتجاه الحالي.
السيولة… كلمة السر في استمرار الاتجاه :
جاءت أحجام وقيم التداول خلال الأسبوع لتؤكد استمرار تدفق السيولة إلى السوق، حيث استحوذت الأسهم القيادية على جانب كبير من التداولات، وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي، ومجموعة طلعت مصطفى، وبالم هيلز، إلى جانب النشاط الملحوظ في أسهم مصرف أبوظبي الإسلامي، بلتون القابضة، أوراسكوم للتنمية، والمصرية للاتصالات.
وفي الوقت نفسه، شهدت العديد من الأسهم المتوسطة والصغيرة ارتفاعات قوية، بما يعكس تحسن شهية المستثمرين واتساع فرص الاستثمار داخل السوق.
قطاع البنوك ودوره الرئيسي :
استمر قطاع البنوك في لعب دور رئيسي في دعم المؤشر الرئيسي، مستفيداً من قوة نتائج الأعمال وتحسن مستويات الربحية، بينما واصل قطاع العقارات جذب اهتمام المستثمرين في ظل استمرار الطلب على أسهم الشركات الكبرى.
كما شهدت قطاعات الخدمات المالية غير المصرفية، والصناعة، والرعاية الصحية نشاطاً ملحوظاً، مدعوماً بارتفاع أحجام التداول وتحسن الأداء التشغيلي لعدد من الشركات.
رغم الأداء القوي للبورصة المصرية، فإن الأسواق العالمية لا تزال تترقب تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، باعتبارها أحد أهم المتغيرات المؤثرة في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة الحالية.
فأي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف النقل والشحن، وارتفاع مستويات التضخم عالمياً، وهو ما قد ينعكس على معنويات المستثمرين في الأسواق الناشئة.
إلا أن أداء السوق المصرية خلال الأسابيع الماضية أظهر قدراً من المرونة، حيث استطاعت المؤشرات مواصلة الصعود رغم استمرار هذه التوترات، وهو ما يعكس قوة العوامل الداخلية مقارنة بالفترات السابقة.
إذا استمرت التوترات عند مستوياتها الحالية، فمن المتوقع أن يبقى تأثيرها محدوداً، أما في حال حدوث تصعيد أكبر، فقد تختلف التأثيرات بين القطاعات:
• قطاع الطاقة والخدمات البترولية: قد يستفيد من أي ارتفاع في أسعار النفط العالمية.
• قطاع الأسمدة والبتروكيماويات قد يحقق استفادة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالمياً.
• قطاع السياحة والفنادق والطيران يظل الأكثر حساسية لأي تطورات قد تؤثر على حركة السفر.
• قطاع العقارات قد يحافظ على تماسكه باعتباره أحد أدوات التحوط ضد التضخم.
• القطاع المصرفي: يظل تأثيره غير مباشر ويرتبط بتطورات أسعار الفائدة وتدفقات الاستثمار.
• قطاع الخدمات المالية غير المصرفية: قد يستفيد من زيادة أحجام التداول الناتجة عن ارتفاع مستويات التقلب.
من المتوقع أن تظل أنظار المستثمرين موجهة نحو عاملين رئيسيين؛ أولهما استمرار قوة السيولة المحلية، وثانيهما تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
وفي حال استمرار استقرار الأوضاع الإقليمية، قد يواصل EGX30 التحرك باتجاه منطقة 54,300 نقطة ثم اختبار مستوى 55,000 نقطة، بينما قد يقترب EGX70 من اختبار حاجز 18,000 نقطة.
أما إذا شهدت المنطقة تطورات جيوسياسية مفاجئة، فقد تدخل السوق في موجة جني أرباح قصيرة الأجل لإعادة اختبار مستويات الدعم، وهو ما يعد سلوكاً طبيعياً في ظل الاتجاه الصاعد الحالي، طالما حافظت المؤشرات على مستوياتها الفنية الرئيسية.
ورغم هذه المتغيرات، فإن الصورة الفنية والاقتصادية الحالية لا تزال تميل إلى ترجيح استمرار الاتجاه الصاعد، مع توقع أن تشهد السوق فترات متقطعة من جني الأرباح الصحي، وهو ما يعد جزءاً طبيعياً من أي مسار صاعد مستدام.


