بورصة

“يعقوب”: آداء إيجابي متوقع للسوق واختبار مستويات سعرية أعلى حال استمرار السيولة الحالية وغياب المتغيرات الجيوسياسية السلبية

 

قالت “جيهان يعقوب” العضو المنتدب بشركة “ايجي تريند” لتداول الأوراق المالية، فى تحليلها لآداء السوق الاسبوع الماضي وتوقعاتها للاداء الأسبوع الجاري، إن البورصة المصرية دخلت النصف الثاني من عام 2026 بزخم إيجابي واضح، بعدما نجحت مؤشرات السوق خلال الأسبوع الماضي في الحفاظ على الاتجاه الصاعد، مدعومة بارتفاع أحجام التداول، واتساع قاعدة الأسهم النشطة، واستمرار تدفق السيولة إلى عدد من القطاعات الرئيسية، في مقدمتها العقارات والخدمات المالية غير المصرفية والأسمدة.

 

عمليات تدوير ذكية للسيولة :

 

وأكدت “يعقوب” أنه ورغم اختلاف أداء الأسهم، فإن القراءة المتأنية للأرقام تكشف أن السوق لا يتحرك بصورة عشوائية، بل يشهد عملية تدوير ذكية للسيولة بين القطاعات، وهو ما يعد أحد أهم المؤشرات الداعمة لاستمرار الاتجاه الإيجابي خلال المرحلة الحالية.

 

ولطالما كانت السيولة هي الوقود الحقيقي لأسواق المال، وخلال الأسبوع الماضي أثبتت التعاملات أن القوة الشرائية ما زالت قادرة على امتصاص عمليات جني الأرباح بصورة منظمة، دون أن تؤثر سلبًا على الاتجاه العام للمؤشرات.

 

وتصدر سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة قائمة الأسهم الأكثر نشاطًا من حيث قيمة التداول بما تجاوز 2.2 مليار جنيه، تلاه زهراء المعادي للاستثمار والتعمير بنحو 1.85 مليار جنيه، ثم بالم هيلز للتعمير بقيمة قاربت 1.39 مليار جنيه، فيما جاء البنك التجاري الدولي CIB ضمن أكثر الأسهم جذبًا للسيولة بقيمة تداول تجاوزت 1.3 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات والأسواق بالأسهم القيادية ذات المراكز المالية القوية.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على حجمها فقط، بل إنها تشير إلى استمرار دخول سيولة جديدة للسوق، بدلاً من الاكتفاء بتبادل المراكز بين المستثمرين.

 

وأكدت “جيهان يعقوب”، أنه ومن السمات الإيجابية التي ظهرت بوضوح خلال الأسبوع الماضي أن الصعود لم يكن مقصورًا على عدد محدود من الأسهم، وإنما امتد إلى قطاعات متنوعة، وهو ما يعكس تحسنًا في عمق السوق واتساع قاعدة المشاركة.

 

فقد سجلت عدة أسهم مكاسب قوية، من بينها الإسكندرية للخدمات الطبية، والقاهرة للخدمات التعليمية، والوطنية للإسكان، وعامر جروب، والقاهرة للإسكان، وهو ما يؤكد انتقال السيولة بصورة مرنة بين القطاعات المختلفة، وهي ظاهرة غالبًا ما تصاحب الأسواق التي تمر بمراحل صعود مستدام، وليس مجرد موجات مضاربة قصيرة الأجل.

 

المؤشرات الرئيسية تحتفظ بالإيجابية :

 

من الناحية الفنية، ما زال الاتجاه العام للمؤشرات الرئيسية يحتفظ بإيجابيته، حيث لم تظهر حتى الآن إشارات انعكاس واضحة على المدى القصير أو المتوسط.

 

لكن في المقابل، فإن استمرار الصعود المتتالي يرفع احتمالات حدوث حركات تصحيحية محدودة أو عمليات جني أرباح، وهي تطورات طبيعية وصحية تساعد على إعادة بناء المراكز الشرائية واستعادة الزخم، خاصة إذا جاءت مصحوبة بتراجع في أحجام التداول أثناء الهبوط، ثم عودة القوة الشرائية سريعًا.

التصحيح فرصة استثمارية :

 

وأكدت “جيهان يعقوب”، انه ومن المهم التأكيد على أن التصحيح الفني لا يعني تغير الاتجاه، بل يمثل في كثير من الأحيان فرصة استثمارية لإعادة الدخول عند مستويات سعرية أكثر جاذبية.

ماذا تعني الأرقام للمستثمر؟

• استمرار قوة السيولة يعني أن الاتجاه الصاعد ما زال قائمًا.

• انتقال السيولة بين القطاعات يعكس نضجًا في حركة السوق ويحد من مخاطر تكوين فقاعات سعرية في قطاع واحد.

• الأسهم القيادية ما زالت تقود السوق، لكن بعض أسهم القيمة المتوسطة بدأت تجذب اهتمام المستثمرين.

• نتائج الأعمال المنتظر إعلانها خلال الفترة المقبلة قد تصبح العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الأسهم القادرة على مواصلة الصعود.

 

إذا استمرت مستويات السيولة الحالية، مع غياب أي متغيرات اقتصادية أو جيوسياسية سلبية، فمن المرجح أن تواصل البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالية اختبار المؤشرات لمستويات سعرية أعلى.

 

اتجاه صاعد بدعم من السيولة :

 

تؤكد قراءة تعاملات الأسبوع الماضي أن البورصة المصرية ما زالت تتحرك داخل اتجاه صاعد مدعوم بالسيولة والثقة، إلا أن المرحلة المقبلة ستعتمد بدرجة أكبر على قدرة الشركات على تحقيق نمو فعلي في الأرباح، وليس فقط على تدفقات السيولة.

 

وقالت “جيهان يعقوب” :” أُرجّح أن يتحرك المؤشر داخل نطاق 52,500–53,300 نقطة في بداية الأسبوع، مع ميل إيجابي طالما حافظ على التداول فوق 52,500 نقطة. وإذا نجح في الإغلاق اليومي فوق 53,200 نقطة مصحوبًا بزيادة في أحجام التداول، فقد يمتد الصعود باتجاه 53,600–54,000 نقطة. أما إذا فشل في تجاوز المقاومة، فمن المرجح أن نشهد جني أرباح محدودًا يعيد اختبار مستويات الدعم قبل محاولة صعود جديدة.

الدعم الأول 52,500 ثم 52,100 ثم 51,800

 

“EGX 70” يتفوق نسبياً :

 

يبدو أن EGX70 يتفوق نسبيًا على EGX30 من حيث الزخم، وهو ما يشير إلى استمرار انتقال جزء من السيولة نحو الأسهم المتوسطة والصغيرة بعد الأداء الجيد للأسهم القيادية.

هذا لا يعني ضعف EGX30، بل يعكس مرحلة طبيعية من تدوير السيولة بين القطاعات وأحجام الشركات.

 

أتوقع أن يتحرك المؤشر في نطاق 16,900–17,300 نقطة مع ميل واضح لاستمرار الاتجاه الصاعد. وإذا حافظ على التداول أعلى 17,000 نقطة مع استمرار السيولة، فقد يشهد المؤشر محاولة للوصول إلى 17,500 نقطة خلال المدى القصير.

 

صورة إيجابية وعرضة للتصحيح :

 

الصورة الفنية لـ EGX70 EWI تظل إيجابية للغاية على جميع الأطر الزمنية، لكنه بعد موجة الصعود القوية أصبح أكثر عرضة لتصحيحات قصيرة الأجل. وأي تراجع محدود نحو مستويات الدعم الرئيسية سيكون، في تقديري، فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية، ما دام المؤشر يحافظ على التداول فوق 16,700–16,800 نقطة ويستمر الزخم الشرائي في دعم الاتجاه العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى