عبد العال: تيسيرات ضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تتجاوز نسبة ضريبة الدخل عليها ١،٥ ٪ بالقانون رقم ٦ لعام ٢٠٢٥ لتشجيع المشروعات التي لايزيد حجم أعمالها السنوي عن ٢٠ مليون جنيه

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الدولة المصرية تضع التحول الرقمي وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة على رأس أولوياتها، باعتبارهما من أهم محركات التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وذلك في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الملتقى التحضيري للنسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، الذي عُقد تحت رعاية جامعة الدول العربية، حيث أوضحت أن المعرفة والابتكار والتكنولوجيا أصبحت عناصر أساسية في بناء الاقتصادات الحديثة، وأن الاستثمار في الابتكار لم يعد خيارًا بل ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل وتحسين جودة الحياة.
وأشارت عبد العال إلى أن مصلحة الضرائب المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مسار التحول الرقمي، عبر بناء منظومة ضريبية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والحوكمة والشفافية، بما يتماشى مع أحدث الممارسات العالمية في الإدارة الضريبية.
وأضافت أن المصلحة نفذت استراتيجية متكاملة شملت تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، إلى جانب التوسع في الخدمات الضريبية الرقمية، وهو ما ساهم في تبسيط الإجراءات وتيسير الامتثال الضريبي وتقليل الوقت والجهد على الممولين، مؤكدة أن الإدارة الضريبية الحديثة أصبحت شريكًا فاعلًا في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأكدت أن تطوير المنظومة الضريبية يأتي تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، الهادفة إلى دعم الاستثمار وريادة الأعمال وتوفير بيئة ضريبية أكثر استقرارًا وتحفيزًا للنمو وجذب الاستثمارات.
ولفتت إلى أن قانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه يمثل خطوة مهمة لدعم الشركات الصغيرة والناشئة ورواد الأعمال، لما يتضمنه من تيسيرات ضريبية وإجراءات مبسطة ونسب ضريبية مخفضة، حيث لا تتجاوز أعلى نسبة لضريبة الدخل 1.5% من حجم الإيرادات السنوية.
وشددت رئيس مصلحة الضرائب على حرص المصلحة على تقديم الدعم الكامل للمشروعات الصغيرة والناشئة، والعمل على إزالة أي تحديات تواجهها، بما يعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الابتكار وتوفير فرص العمل، إلى جانب تعزيز اندماجها في الاقتصاد الرسمي.
كما أكدت اهتمام المصلحة المتزايد بملف التجارة الإلكترونية والأنشطة الرقمية، من خلال وحدة التجارة الإلكترونية التي تقدم الدعم الفني والتوعية الضريبية للعاملين في هذا القطاع، وتساعدهم على استكمال إجراءات التسجيل والانضمام إلى المنظومة الضريبية بصورة مبسطة.
وأوضحت أن الوحدة توفر الإرشادات والمعلومات اللازمة لمزاولي التجارة الإلكترونية وصناع المحتوى والعاملين عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يساعدهم على ممارسة أنشطتهم بشكل منظم وآمن، في إطار جهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب لدعم الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال.
وأشارت عبد العال إلى أن شعار المنتدى هذا العام “نحو منظومة عربية مبتكرة للاستثمار في الفرص الواعدة” يعكس أهمية تعزيز التعاون العربي بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمالية، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
وفي ختام كلمتها، أعربت رئيس مصلحة الضرائب المصرية عن تقديرها للقائمين على تنظيم المنتدى والمشاركين فيه، معربة عن أملها في أن تسهم توصياته ومناقشاته في إطلاق المزيد من المبادرات والشراكات الداعمة للابتكار والاستثمار في العالم العربي.


