
خاص – الجورنال الاقتصادى
شهد ملف الأجور في مصر خلال العقد الأخير تحولات جوهرية، تزامنت مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في نوفمبر 2016. فمنذ ذلك التاريخ، أصبحت السياسة الخاصة بالأجور جزءًا من معادلة دقيقة تجمع بين ضبط عجز الموازنة العامة للدولة من جهة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية ورفع دخول العاملين من جهة أخرى، في ظل موجات تضخم عالمية وضغوط اقتصادية متتالية.
وخلال الفترة من 2016 إلى 2026، اتجهت الدولة إلى إعادة هيكلة منظومة الأجور في الجهاز الإداري للدولة، مع زيادات متتالية في الحد الأدنى للأجور، والحوافز، والعلاوات، والزيادات الدورية، إضافة إلى توسيع برامج الدعم النقدي.
أولًا: نقطة التحول.. تعويم الجنيه وبداية الإصلاح الاقتصادي
يُعد عام 2016 نقطة التحول الرئيسية في ملف الأجور في مصر، إذ شهد تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والذي تضمن، تحرير سعر الصرف، إعادة هيكلة الدعم، إصلاحات مالية وهيكلية
شهد الحد الأدنى للأجور زيادات غير مسبوقة خلال العقد الأخير.
تطور الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة حيث تطور كالتالي :
الحد الأدنى للأجور 2014 كان 1200 جنيه وفي 2019 ارتفع إلى 2000 جنيه وفي 2021 زاد ليصل الى2400 جنيه وفي 2022 أصبح 2700 جنيه 2023 أصبح 3000 جنيه وفي 2024 سجل 3500 جنيه حتى وصل إلى 7000 جنيه.
هذه الزيادات تحولًا كبيرًا في السياسة المالية، إذ تضاعف الحد الأدنى للأجور خمسة أضعاف تقريبًا خلال عشر سنوات.
ثالثًا: قانون الخدمة المدنية وإعادة هيكلة الأجور
كان قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 أحد أهم التشريعات التي أعادت تنظيم هيكل الأجور داخل الجهاز الإداري للدولة.
وقد تضمن القانون: تحديد علاوة دورية سنوية،ربط الأجر الوظيفي بالأداء، توحيد قواعد الترقيات وضبط نظام الحوافز
كما سعت الحكومة من خلاله إلى تقليل التشوهات الكبيرة التي كانت موجودة في هيكل الأجور بين الجهات الحكومية المختلفة.
لكن رغم ذلك، ما تزال هناك فجوات بين بعض الجهات بسبب البدلات والحوافز الخاصة.
زيادات الأجور في الموازنة العامة
أصبحت مخصصات الأجور بندًا رئيسيًا في الموازنة العامة للدولة.
تطور مخصصات الأجور في الموازنة
السنة المالية
مخصصات الأجور
2015 / 2016
228 مليار جنيه
2018 / 2019
266 مليار جنيه
2020 / 2021
335 مليار جنيه
2022 / 2023
400 مليار جنيه
2023 / 2024
470 مليار جنيه
2024 / 2025
أكثر من 575 مليار جنيه
وهذا يعني أن بند الأجور في الموازنة تضاعف أكثر من مرتين خلال أقل من عشر سنوات.ويرتبط ذلك بعدة عوامل:
زيادة الحد الأدنى للأجور وتعيينات جديدة في قطاعات التعليم والصحة وزيادة العلاوات الدورية والاستثنائية ورفع الحوافز والبدلات.
العلاوات الاستثنائية
خلال السنوات الأخيرة، استخدمت الحكومة العلاوات الاستثنائية كأداة مالية لمواجهة موجات التضخم.
ومن أبرز هذه القرارات:
2018 علاوة استثنائية 200 جنيه
2019علاوة إضافية 150 جنيهًا
2022 علاوة استثنائية 300 جنيه
2023علاوة غلاء معيشة 600 جنيه
2024 زيادة علاوة غلاء المعيشة إلى 1000 جنيه
وتهدف هذه العلاوات إلى تعويض جزء من ارتفاع الأسعار دون تحميل الموازنة زيادات دائمة في الأجور.
ضمن سياسة تحسين الخدمات العامة، حصل العاملون في بعض القطاعات الحيوية على زيادات خاصة.
في قطاع التعليم شهد المعلمون عدة زيادات في:
حافز التطوير وبدل المعلم والحوافز التعليمية
كما تم إطلاق برامج تدريب وتأهيل لتحسين جودة العملية التعليمية.
أما في قطاع الصحة تمت زيادة بدل المهن الطبيةوحوافز الأطباء
وكافآت الأطقم الطبية خاصة بعد أزمة جائحة كورونا التي كشفت أهمية الاستثمار في القطاع الصحي.
القطاع الخاص
لا يقتصر ملف الأجور في مصر على العاملين بالدولة فقط، بل يشمل أيضًا القطاع الخاص.وفي هذا الإطار تم إنشاء المجلس القومي للأجور الذي يحدد الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص.تطور الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص أصبح كالاتي:
الحد الأدنى في عام 2022 كان 2400 جنيه وفي 2023 ارتفع إلى 2700 جنيه وفي 2024 سحب 3500 جنيه وفي 2024
أصبح 6000 جنيه.



