بنوك وتأمين

“المصارف العربية” يعقد مؤتمر الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية

وسام فتوح: تفعيل مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية يقلل الخسائر ويعزز النمو الاقتصادي

الجورنال الاقتصادي:

اثنى وسام حسن فتـــّوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية في مستهل كلمته بمؤتمر “الوساطة والتحكيم في حل النزاعات المصرفية والتجارية وماهية إدارة الشؤون القانونية بالتحقق والإلتزام” المنعقد يوم 17-18  سبتمبر الجاري بمقرّ جامعة الدول العربية بالقاهرة على الحاضرين والداعمين للمؤتمر

في بداية كلمته رحب الأمين العام لاتحاد المصارف العربية بالحضور وقدم الشكر للدكتور أحمد أبو الغيط على رعايته هذا المؤتمر، وإستضافة فعاليّاته في مقرّ جامعتنا العربية الموقرة، والشكر والتقدير إلى السفير الدكتور كمال حسن علي على جهوده ومساهمته المقدّرة في عقد هذا المؤتمر لإطلاق مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية، كما أتقدّم بالشكر والتقدير إلى المستشار أحمد سعيد خليل، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس الأمناء في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على حضوره ومشاركته

كما وجه الشكر لـ محمد الأتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر، نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، على دعمه ومساهمته في تأمين عقد هذا اللقاء، والشكر الكبير إلى أسرة جامعتنا العربية التي قدّمت كل الدعم والمساعدة بمختلف أنواعها، وإلى هذا الحضور الكريم من قضاة ومحامين، وهيئات قانونية، وقيادات مصرفية عربية، لمشاركتنا إطلاق مركز الوساطة والتحكيم، الذي سيكون بإذن الله فاعلاً في حلّ وبتّ النزاعات بين مصارفنا العربية، إنّ وجدت، مع دعائنا الدائم لعدم حصولها

في البداية يقول الامين العام لاتحاد المصارف العربية: أمام التطوّر الهائل لعمليات نظام التحكيم في القضايا الإستثمارية والتجارية والمصرفية في دول العالم أجمع بإعتباره نظاماً قضائياً بديلاً من فضّ المنازعات التجارية والمدنية والإقتصادية، ونظراً إلى ما تتمتّع به أحكام هذا النظام من تميّز من حيث توفر السرية والمال، فقد تزايد اللجوء إلى مراكز الوساطة والتحكيم لحل النزاعات على الصعيدين المحلي والإقليمي، وأصبح التحكيم في السنوات الأخيرة طريقاً متميّزاً لحل المنازعات عبر طريق اللجوء إلى القضاء، وتقبل عليه أغلبية المؤسسات المصرفية والتجارية والإستثمارية لما له من مزايا إيجابية.

وأمام هذا الواقع، لمس إتحاد المصارف العربية ما تتكبّده المصارف من خسائر، إما بسبب البطء في إصدار القرارات القضائية في بعض البلدان، وإما بسبب ما تعانيه هذه البلدان من أوضاع مضطربة تنعكس سلباً على سير العمل المصرفي والتجاري والإستثماري، إذ تبقى النزاعات عالقة أمام القضاء فترات طويلة من الزمن، قد تقضي على الآمال المعقودة إلى حل عادل وشفاف يرضي الأطراف المتنازعة

لافتا الى انه تم الإعلان عن تفعيل مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية، في مارس 2018،  وذلك بعد إقرار نظامه الأساسي الذي يتضمّن في مواده كافة الإجراءات وقواعد التحكيم المعتمدة دولياً

كما تمّ إنتخاب أول مجلس أعلى للتحكيم خلال إجتماع مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الـ 104 الذي عُقد في بيروت بتاريخ 23/11/2017، والذي يتألّف من عشرة أعضاء يتميّزون بالمعرفة الواسعة والخبرة الطويلة في الشأن القانوني. وقد عقد الإجتماع الأول لهذا المجلس في 15/11/2018 في بيروت، وُضعت خلاله الصيغة القانونية لنظام المركز وإقرار لائحة المحكمين المعتمدين لديه، والذي بلغ عددهم اليوم 31 محكماً دولياً يتمتعون بالخبرة والكفاءة في هذا المجال لسنوات طويلة.

من جهة ثانية، فإنّ المجلس الأعلى للمركز يتمتّع بالحياد التام تجاه المصارف والمؤسسات المالية والأفراد، ما يُعطي هذا المركز المصداقية اللازمة لعملية التحكيم، حيث تمّ تحديد إجراءات الوساطة والتحكيم بصورة مبسّطة جداً من أجل تمكين جميع المصارف والمؤسسات المالية والأفراد من اللجوء إليه والإستفادة من خدماته بشكل ميسّر ومن دون أي تعقيدات.

كما أنّ خدمات المركز تتوجّه إلى المصارف والمؤسسات المالية الأعضاء وغير الأعضاء في الإتحاد، ومن ثم إلى سائر مكونات مجتمع المال والأعمال والإستثمار والإقتصاد عربياً ودولياً، من أجل بتّ المنازعات والفصل في الخلافات المصرفية والمالية والتجارية التي قد تنشأ بين المصارف الأعضاء أو فيما بينهم وبين الشركات والمؤسسات والأفراد ذوي الصلة، ومن أهم هذه الخدمات:

نشر ثقافة الوساطة والتحكيم بين المصارف والمؤسسات والشركات التجارية والإستثمارية – حلّ وتسوية المنازعات المصرفية والتجارية- عقد المؤتمرات والندوات وحلقات البحث والتدريب حول الوساطة والتحكيم- تقديم الإستشارات والخدمات القانونية في مجال الوساطة والتحكيم

أضاف وسام فتوح سيُشكّل هذا المؤتمر منصّة لجلسات نقاش معمّقة بين مجموعة من كبار القانونيين المصرفيين، وخبراء في الوساطة والتحكيم العرب والأجانب، يتم خلالها عرض كافة قوانين التحكيم في الدول العربية، لاسيّما القوانين التي تتعلّق بتعيين المحكمين، وتنفيذ القرارات التحكيمية، والطعن بها، وكيفية وضع لوائح المحكمين وإختيارهم

كما أننّا نهدف من خلال هذا المؤتمر إلى تعزيز الحوار المصرفي العربي وفتح قنوات مناقشة التشريعات المصرفية العربية والدولية، وإظهار مدى تأثير هذه التشريعات، وخصوصاً الدولية منها، على النشاط المصرفي العربي، وما هو دور إدارات الشؤون القانونية في المصارف لحماية حقوق ومصالح المصارف والمؤسسات المالية في مواجهة هذه التشريعات الدولية، إضافة إلى مسألة هامة جداً وهي مقارنة الوضع المصرفي العربي لبحث ورصد نقاط التقاطع والإختلاف بين الأنظمة والتشريعات المصرفية العربية على إختلاف أنواعها

أشار الامين العام لاتحاد المصارف العربية الى إنّ ثقافة التحكيم أصبحت أسلوباً مهماً للبلدان التي تسعى إلى زيادة النموّ الإقتصادي، وإجتذاب رؤوس الأموال، خصوصاً وأنّها أصبحت الوسيلة الفضلى لفضّ النزاعات، إذا ما توفّرت فيها عوامل السرعة والثقة والمعرفة.

وقال إنّ مركز الوساطة والتحكيم لدى إتحاد المصارف العربية، فتح أبوابه اليوم ليكون وسيطاً وحكماً بين المصارف، وليوفّر لهم الكثير من الوقت والمال، وليؤمّن لهم المنصّة التحكيمية الموثوقة والمتخصّصة لتسوية كافة المنازعات المصرفية، ولدينا كلّ الثقة بالمحكمين العرب لدى الوساطة والتحكيم المعتمدين دولياً الذين سيؤمّنون العدالة وإحقاق الحقّ.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق