
خاص – الجورنال الاقتصادي
إغلاق مضيق هرمز يمثل أحد أخطر السيناريوهات الاقتصادية في العالم، لأنه يهدد شريان الطاقة العالمي. والنتيجة المحتملة هي ارتفاع حاد في أسعار النفط، اضطراب التجارة الدولية، زيادة التضخم، وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي. ويكتسب المضيق أهمية استثنائية لأنه الممر الرئيسي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. لذلك فإن أي تهديد أو إغلاق له يترك تأثيرًا فوريًا وعميقًا على الاقتصاد العالمي.
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميًا، أي ما يقرب من 20 إلى 21 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال خصوصًا من قطر.
في حال إغلاق المضيق:
قد تقفز أسعار النفط بسرعة كبيرة.
تقديرات مؤسسات الطاقة تشير إلى إمكانية وصول الأسعار إلى 120–150 دولارًا للبرميل أو أكثر إذا استمر الإغلاق فترة طويلة.
ستتضرر بشكل مباشر الدول المستوردة للطاقة مثل:
الصين ،الهند،اليابان، ودول الاتحاد الأوروبي
ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على:
تكاليف النقل
أسعار الكهرباء
أسعار الغذاء والصناعة
وبالتالي ارتفاع التضخم عالميًا.
ثانيًا: اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
إغلاق المضيق لا يعني فقط أزمة نفط، بل اضطرابًا كبيرًا في حركة التجارة العالمية.
ويترتب على غلق المضيق ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين على السفن، تحويل مسارات التجارة إلى طرق أطول وأكثر تكلفة.
ونقص في بعض المواد الخام والطاقة للصناعات الكبرى.
هذا التأثير قد يؤدي إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي عالميًا، ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.
هبوط النمو الاقتصادي العالمي
ارتفاع الطاقة وتعطل التجارة يؤديان عادة إلى ما يسمى “صدمة اقتصادية مزدوجة”.
النتائج المتوقعة:
تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
تراجع الاستثمارات.
زيادة مخاطر الركود في بعض الاقتصادات.
وقد حذرت مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تقارير سابقة من أن أي تعطيل طويل للمضيق قد يخفض معدل النمو العالمي بشكل ملحوظ.
رابعًا: تأثيرات مباشرة على الشرق الأوسط
الدول الأكثر تضررًا من إغلاق المضيق هي الدول الخليجية المصدرة للنفط مثل:
السعودية ،الإمارات،الكويت،قطر،والعراق
إذ تعتمد معظم صادراتها النفطية على المرور عبر المضيق.
رغم وجود خطوط أنابيب بديلة، مثل:
خط أنابيب شرق-غرب في السعودية
بعض الموانئ خارج الخليج
إلا أنها لا تستطيع تعويض كامل حجم الصادرات التي تمر عبر المضيق.
المفارقة أن بعض الدول قد تستفيد اقتصاديًا من ارتفاع أسعار الطاقة، مثل:
روسيا
الولايات المتحدة
النرويج
لأنها دول منتجة للنفط خارج الخليج.
لكن حتى هذه الدول قد تتضرر إذا أدت الأزمة إلى ركود اقتصادي عالمي.
ماذا يعني ذلك لمصر؟
بالنسبة لمصر، التأثير سيكون غير مباشر لكنه مهم ويتمثل في:
ارتفاع أسعار النفط عالميًا يزيد فاتورة الاستيراد.
زيادة تكلفة الشحن والطاقة تؤثر على التضخم المحلي.
قد ترتفع إيرادات قناة السويس إذا تحولت بعض طرق التجارة البحرية.



