تداعيات التوترات الأمريكية الإيرانية.. خبراء: العقار المصري أكثر قدرة على الصمود ويظل الملاذ الآمن للاستثمار

الجورنال الاقتصادى
أكد عدد من الخبراء أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران قد تترك تأثيرات على الاقتصاد العالمي، إلا أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من المرونة يسمح له بالتعامل مع تلك المتغيرات، خاصة في ظل استمرار الطلب على القطاع العقاري باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار في مصر.
وقال المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين إن تداعيات أي توترات عسكرية في المنطقة عادة ما تنعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن والمواد الخام، بما فيها بعض مدخلات صناعة مواد البناء.
وأضاف أن السوق المصري قد يتأثر بشكل غير مباشر بتلك التطورات، خاصة في ما يتعلق بتكلفة التنفيذ في المشروعات العقارية، إلا أن الطلب القوي على العقار في مصر يظل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار القطاع.
وأوضح فوزي أن العقار في مصر لا يزال يمثل أحد أهم الملاذات الآمنة للمواطنين للحفاظ على قيمة مدخراتهم، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن القطاع العقاري غالبًا ما يظل صامدًا في مواجهة الأزمات العالمية.
من جانبه، أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري المصري يتمتع بقاعدة طلب حقيقية مدفوعة بالنمو السكاني واحتياجات الإسكان المتزايدة، وهو ما يجعله أقل تأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
وأشار البستاني إلى أن أي تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، الأمر الذي قد ينعكس على تكلفة مواد البناء، لكنه شدد على أن الشركات العقارية في مصر أصبحت أكثر خبرة في إدارة المخاطر والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وأضاف أن استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى والتوسع في إنشاء المدن الجديدة ساهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المستثمرين في السوق العقاري، مؤكدًا أن القطاع لا يزال يمتلك فرص نمو قوية خلال السنوات المقبلة.
وشدد رئيس جمعية المطورين العقاريين على أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية يظل عنصرًا مهمًا في دعم السوق، لافتًا إلى أن العقار سيبقى أحد أهم القطاعات القادرة على حماية المدخرات وتحقيق عوائد استثمارية مستقرة حتى في ظل الأزمات العالمية.



