
خاص – الجورنال الاقتصادي
الحماية الاجتماعية في عهد الرئيس السيسي لم تعد مجرد بند في الموازنة، بل تحولت إلى سياسة دولة متكاملة تمزج بين الدعم النقدي، والدعم العيني، والتنمية الريفية، والتأمين الصحي، وزيادات الأجور والمعاشات. حيث وضع الرئيس نصب أعينه أن تكون الأسر الأقل دخلا دائما تحت مظلة الحماية وان تكون رواتب الموظفين قادرة على تجاوز الفترة الصعبة التى مر بها الاقتصاد المصري.
ورغم التحديات الاقتصادية العالمية، استمرت الدولة في التوسع في هذه الحزم، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
ومنذ تولي عبد الفتاح السيسي الحكم في 2014، تبنّت الدولة المصرية مسارًا اقتصاديًا إصلاحيًا تضمن تحرير سعر الصرف، إعادة هيكلة دعم الطاقة، وتطبيق برنامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
لكن بالتوازي مع هذا المسار، توسعت الدولة في شبكات الحماية الاجتماعية لتخفيف آثار الإصلاح على الفئات الأكثر احتياجًا.
اهم برامج الحماية
برنامج تكافل وكرامة يعتبر من أهم برامج الحماية الاجتماعية ويستهدف التحول إلى الدعم النقدي المشروط أطلق برنامج تكافل وكرامة عام 2015 ليكون حجر الأساس في منظومة الحماية الاجتماعية الحديثة.
بلغ عدد المستفيدين: نحو 5.2 مليون أسرة (أكثر من 20 مليون مواطن).الموازنة المخصصة تجاوزت 41 مليار جنيه سنويًا.
يستهدف البرنامج الأسر الفقيرة،كبار السن،ذوي الإعاقةوالأيتام
ويعرف برنامج “تكافل”: دعم نقدي مشروط بالتعليم والصحة.
أما برنامج “كرامة”: فهو معاش لكبار السن وذوي الإعاقة دون اشتراطات.ويمثل البرنامج تحولًا جوهريًا من الدعم العيني غير الموجه إلى دعم نقدي أكثر استهدافًا.
يأتي بعد ذلك بطاقات التموين وتوسيع الدعم الغذائي
فبالرغم من خفض دعم الطاقة، لم تمس الدولة دعم السلع الأساسية حيث استمر دعم الخبز لـأكثر من 70 مليون مواطن.
إضافة المواليد على بطاقات التموين للأسر الأولى بالرعاية. وزيادة قيمة الدعم التمويني عدة مرات، خصوصًا بعد أزمتي كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
إطلاق معارض “أهلاً رمضان” لمواجهة ارتفاع الأسعار من الموضوعات التى خصصتها الدولة الحماية حيث تتجاوز مخصصات دعم السلع التموينية والخبز 130 مليار جنيه سنويًا في بعض الموازنات الأخيرة.
مبادرة حياة كريمة وهى أكبر مشروع تنموي اجتماعي في تاريخ مصر حيث أطلق الرئيس السيسي مبادرة حياة كريمة عام 2019 لتطوير الريف المصري
أرقام المرحلة الأولى: استهدفت أكثر من 4,500 قرية.استفاد منها نحو 60 مليون مواطن. وتجاوزت الاستثمارات 700 مليار جنيه.
وتشمل:
تطوير شبكات المياه والصرف الصحي،بناء مدارس ووحدات صحية،رصف طرق،تحسين مساكن،تمكين اقتصادي للمرأة والشباب المبادرة تمثل انتقالًا من الحماية المؤقتة إلى التمكين المستدام.
حزم استثنائية لمواجهة الأزمات
بجانب حزم الحماية الدائمة قدمت الدولة بعض الحزم الاستثنائية التى ظهرت لمواجهة الأزمات الطارئة ومنها:
حزمة كورونا (2020) حيث تم تخصيص 100 مليار جنيه لدعم الاقتصاد. ومنح للعمالة غير المنتظمة (500 جنيه شهريًا لفترات محددة).ودعم القطاعات المتضررة.
ثم جاءت حزم الحماية بعد التعويم وارتفاع الأسعار والتى تخاطب فئات المجتمع الذين تحملوا المسؤولية أثناء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وشهدت هذه الحزم زيادات متكررة في معاشات تكافل وكرامة، رفع الحد الأدنى للأجور عدة مرات.
وزيادة المعاشات بنسبة وصلت إلى 15% سنويًا في بعض السنوات، بالإضافة منح استثنائية لأصحاب المعاشات.
تم تسجيل ملايين العمال في قاعدة بيانات وزارة القوى العاملة.
صرف منح استثنائية خلال الأزمات. إدخالهم تدريجيًا ضمن مظلة التأمينات الاجتماعية.
منذ 2014 تضاعف الحد الأدنى للأجور عدة مرات كما هدا المعاشات زايادات دورية بالإضافة إلى علاوات استثنائية للعاملين بالدولة.وتُخصص الموازنة العامة سنويًا مئات المليارات لباب الأجور والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.
الفترة من 2014–2026 شهدت مصر سلسلة من القرارات والحزم التي رفعت الحد الأدنى للأجور، زيّدت مرتبات العاملين بالدولة، ومنحت بدلات/علاوات استثنائية وزيادات في المعاشات؛ بعضها قرارات رئاسية مباشرة، وبعضها عبر مجلس القوي أو مجلس الأجور أو قرارات وزارية.
تفاصيل الحزمة الجديدة
الدعم النقدي والتمويني: زيادة الدعم النقدي لـ 10 ملايين أسرة على بطاقات التموين، بقيمة 400 جنيه إضافية في مارس وأبريل.
برنامج تكافل وكرامة: تقديم دعم إضافي لـ 5.2 مليون أسرة مستفيدة، مع منح استثنائية بقيمة 400 جنيه، ومساعدة بقيمة 300 جنيه لـ 45 ألف من مستفيدي معاش الطفل وقائدات الريف.
المرتبات والمعاشات: تبكير صرف مرتبات مارس لتبدأ من 16 من الشهر قبل رمضان، مع ترتيبات لتبكير معاشات أبريل قبل العيد.
دعم القطاع الصحي: رصد 3.3 مليار جنيه لضم محافظة المنيا لمنظومة التأمين الصحي الشامل، و3 مليارات جنيه لعلاج الحالات الحرجة وإنهاء قوائم الانتظار.
مشروعات تنموية: تخصيص 15 مليار جنيه لإنهاء المرحلة الأولى من مشروع “حياة كريمة” لخدمة القرى والنجوع.
دعم المزارعين: رفع سعر توريد أردب القمح المحلي إلى 2,350 جنيهاً (بدلاً من 2,200) لدعم المزارعين وتحفيز الإنتاج.
الدولة تدخلت في الوقت المناسب
يرى الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن توقيت الحزمة قبل رمضان يعكس إدراكًا لطبيعة الإنفاق الأسري في المواسم، موضحًا أن الدولة تتدخل عندما ترتفع الأعباء المعيشية لتجنب تآكل دخول المواطنين.
ويؤكد أن زيادة الدخول، سواء عبر الأجور أو الدعم المباشر، لا تستهدف فقط تحسين الاستهلاك، بل تحقيق الاستقرار الاجتماعي، لأن استقرار المجتمع عنصر أساسي في استقرار الاقتصاد نفسه.
أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن القرارات والتوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير مع الحكومة، بشأن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، تعكس بوضوح اهتمام القيادة السياسية بالمواطن البسيط وحرصها على توفير مظلة أمان اجتماعي حقيقية للفئات الأولى بالرعاية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك
وأوضح المنوفي أن توجيه الرئيس بسرعة الإعلان عن الحزمة وبدء تنفيذها قبل حلول الشهر الكريم، على شكل دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، يمثل خطوة إنسانية مهمة تؤكد حرص الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية في توقيت بالغ الأهمية.
كما أشاد بقرار صرف مرتبات شهر فبراير مبكرًا، معتبرًا أنه يعزز الاستقرار المجتمعي ويدعم قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات “حياة كريمة” وتوفير مخصصات إضافية للمرحلة الأولى منها يعكس إصرار القيادة على تحسين جودة الحياة في الريف المصري، إلى جانب الاهتمام المتواصل بقطاع الصحة من خلال دعم العلاج وتحسين خدمات الرعاية الصحية وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد أن ما تشهده الدولة من إصلاحات اقتصادية وضريبية، وتوجهات لدعم الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات، يعكس رؤية شاملة تحقق التوازن بين مسار الإصلاح الاقتصادي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يرسخ دعائم التنمية المستدامة ويحافظ على استقرار الوطن في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
أشاد رشاد عبد الغني، الخبير الاقتصادى ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الحكومة على إطلاق حزمة اجتماعية جديدة، مضيفًا أنها تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأسر الأكثر احتياجًا، في إطار حرص الدولة على تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح عبد الغني، أن هذه التوجيهات تعكس التزام القيادة السياسية بمواصلة دعم محدودي ومتوسطي الدخل، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تأتي امتدادًا لجهود الدولة في تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، إذ تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر، ودعم برامج الدعم النقدي والسلعي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات الرئاسية، بجانب أنها تمثل رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة ماضية في مسار التنمية مع مراعاة البعد الاجتماعي، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويدعم جهود تحقيق التنمية الشاملة موضحا أن توجيه الحكومة بإطلاق حزمة دعم نقدي مباشر للفئات الأولى بالرعاية قبل شهر رمضان يعكس حسًا اجتماعيًا عاليًا، ويؤكد حرص القيادة السياسية على أن يصل الدعم إلى مستحقيه بشكل مباشر وسريع.
ولفت إلى أن هذا النوع من المساندة يمنح الأسر قدرة أكبر على تلبية احتياجاتها الأساسية دون أعباء إضافية، ويعزز شعور المواطن بأن الدولة تقف إلى جانبه في الأوقات التي تزداد فيها المتطلبات اليومية، خاصة في المواسم التي تتطلب نفقات استثنائية.
وأشار إلى أن التوسع في الإصلاحات الضريبية والجمركية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ودعم الصناعة الوطنية يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج المحلي وجذب استثمارات جديدة، وهو ما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية وتحسين دخول الأسر المصرية بصورة مستدامة، مضيفًا أن تحفيز بيئة الأعمال يمثل حجر الأساس لأي حماية اجتماعية طويلة المدى، لأن الاقتصاد القوي هو الضامن الأول لتحسين مستوى المعيشة وتوسيع قاعدة المستفيدين من ثمار التنمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا لجهود التنفيذ على أرض الواقع لضمان وصول ثمار هذه السياسات إلى كل أسرة مصرية بصورة مباشرة، بما ينعكس تحسنًا ملموسًا في مستوى المعيشة ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة.
برواز داخل الموضوع
تفاصيل صرف المنحة الإضافية على البطاقات التموينية
– بدء صرف المنحة الإضافية على بطاقات التموين لشهري مارس وإبريل، وصرف منحة شهر مارس اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026
– المواطن المستحق ستصله رسالة نصية (SMS) تفيد باستحقاقه المنحة، وذلك بالتوازي مع رسالة بون صرف الخبز، بما يضمن معرفة موقف الاستحقاق للمنحة الإضافية
– المنحة تُصرف بقيمة 400 جنيه شهريًا لكل بطاقة تموينية “مُستحقة” ، لمدة شهرين مارس وابريل، بما يغطي نحو 10 ملايين بطاقة تمثل قرابة 25 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة تصل إلى 8 مليارات جنيه خلال فترة التنفيذ، من خلال 40 الف منفذ تابع على مستوى الجمهورية سواء المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ “كاري أون”، ومنافذ جمعيتي، وبدالي التموين
– المواطن له كامل الحرية في اختيار السلع من قائمة السلع المخصصة للمنحة الإضافية بالسعر الحر ، ومن بينها السلع الأساسية بالسعر الحر، وذلك وفقًا لاحتياجاته ورغباته، موضحًا أن لكل بطاقة تموينية الحق في صرف حد أقصى شهريًا:
عدد 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيهًا للكيلو.
عدد 3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا للكيلو.
عدد 3 عبوات زيت (سواء زنة 700 مللي بسعر 48 جنيهًا للعبوة أو زنة 800 مللي بسعر 54 جنيهًا للعبوة).
عدد 6 عبوات مكرونة زنة 350 جرام بسعر 8.5 جنيه للعبوة.
– الشركة القابضة ستصرف السلع من مخازن الجملة لكل منافذ «جمعيتي» وبدالي التموين، بقيمة 30% فورًا من قيمة التأمين لكل منفذ، مع إتاحة عدد استعاضات مفتوحة خلال فترة صرف المنحة، بما يضمن توافر السلع واستمرارية ضخها دون انقطاع.



