استثمار

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تلتقي بالرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص لبحث تدعيم روابط التعاون

الجورنال الاقتصادي

التقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الاسلامي للتنمية بالسيد أيمن السجيني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمقر وزارة التخطيط، وذلك لبحث تدعيم روابط التعاون بين مصر والمؤسسة.

وفي بداية الاجتماع، أكدت الدكتورة هالة السعيد على الاعتزاز بمساهمة مصر في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، والتي تبلغ قيمتها حوالي 25 مليون دولار أمريكي، مشيدة بالدور الرائد الذي تضطلع به المؤسسة في دعم التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء من خلال العمليات التمويلية المباشرة، وإدارة الأصول، والتمويل الجماعي، وتنمية أسواق رأس المال الإسلامية، وتقديم الخدمات الاستشارية المالية، مؤكدة على تلاقي أهداف المؤسسة مع أولويات الدولة المصرية في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

وأشارت السعيد إلى تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ومجموعة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي اعتمدتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها تعديلات قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة، الصادر بقانون رقم 67 لسنة 2010.

وسلطت السعيد الضوء على قيام الدولة بتشكيل لجنة مشتركة دائمة من وزارتي المالية والتخطيط لوضع خطة بالمشروعات المستقبلية القابلة للتنفيذ بنظام المشاركة، ووضع معايير فحص واختيار المشروعات القابلة للطرح بالمشاركة مع القطاع الخاص، مشيرة إلى موافقة اللجنة خلال الشهر الماضي، على طرح عدد من المشروعات المقترح اقامتها بنظام المشاركة في مجالات الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية والنقل، وتقديم الخدمات التعليمية من خلال المشروع القومي لبناء وتشغيل مدارس المشاركة المتميزة للغات.

وأكدت السعيد على أن فلسفة وتوجّه الدولة المصرية ترتكز على زيادة الاستثمارات العامة لتهيئة البنية التحتيةً لتكون أكثر تحفيزاً للاستثمارات الخاصة ولجذب المستثمرين المحليين والأجانب، وبما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، حيث نفذّت الدولة خلال الأعوام الأخيرة عددٍ من المشروعات الكبرى لتهيئة البنية الأساسية، مشيرة إلى ما نتج عن أزمة كورونا من تفاقم للتحديات التنموية وإعادة ترتيب الأولويات وهو ما أكّد على أهمية عدد من المجالات التي تمثل أولويات ملحة لأغلب دول العالم، وفي مقدمتها قطاعات الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والتعليم، والتحول الرقمي، وهي التحديات والأولويات التي تستدعي تكثيف جهود التعاون مع المؤسسة من أجل تقديم حلول فعّالة للتحديات المشتركة من خلال ما التوسع في ما تقدمه المؤسسة من خدمات استشارية للحكومات ومؤسسات القطاع الخاص في مجال رسم السياسات المتعلقة بالرفع من كفاءة عمليات القطاع، وكذلك تلك المتعلقة بتطوير أسواق رأس المال، وأفضل الممارسات التجارية.

وأوضحت السعيد أن إنشاء صندوق مصر السيادي يأتي في إطار سعي الدولة لإطلاق أساليب مبتكرة لتمويل التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. فقد تم إنشاء الصندوق في عام 2018، ليكون بمثابة كيان اقتصادي كبير قادر، من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية، على خلق فرص استثمارية في قطاعات واعدة، وقد نجح الصندوق في جذب مستثمرين وشركاء من الداخل والخارج، وتوقيع اتفاقيات للدخول في شراكات متعددة، أبرزها توقيع اتفاق تحالف بين الصندوق وإحدى أكبر المؤسسات المالية الإقليمية (المجموعة المالية هيرميس القابضة) بهدف خلق كيان يُساهم في توسيع قاعدة الخدمات للشركات الصغيرة والمتوسطة ويُسهم في التحول الرقمي بهدف التوسّع إقليمياً ودخول السوق الأفريقية.

وأشادت الدكتورة هالة السعيد بالمعايير التنموية البناءة التي تختار المؤسسة على أساسها المشروعات التي تموّلها، وعلى رأسها المساهمة في التنمية الاقتصادية، أخذاً في الاعتبار عوامل محورية مثل خلق فرص العمل والمساهمة في زيادة الصادرات، وهو ما تجلى من خلال اختيار مشروعات البنية التحتية وتمويل الشركات الذي قدمته المؤسسة لصالح شركات في مصر ، وعلى رأسها إنشاء مشروع الشرقية للسكر، وكذلك مساهمة المؤسسة في تمويل 20 مليون دولار أمريكي، من خلال المرابحة السلعية، لصالح شركة أنظمة الطاقة المتقدمة (ADES)، لتصبح شركة رائدة في قطاع البترول والغاز الاستراتيجي.

وسلطت الدكتورة هالة السعيد الضوء على جهود المؤسسة لتمويل شركة سكاتيك للطاقة الشمسية، والذي تضمن تمويل ستة مشروعات فرعية لمحطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وهي المشروعات التي يتم تمويلها بشكل مشترك من قِبَل المؤسسة، والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية وبنك التنمية الألماني، بمساهمة تمويلية للمؤسسة بلغت 25 مليون دولار أمريكي، كتمويل رئيسي للمشروعات الست، إلى جانب مساهمة المؤسسة في تمويل شركة ألفا للطاقة الشمسية، بمساهمة تمويلية للمؤسسة بلغت 28,5 مليون دولار، للتمويل الأول، فضلا عن قيام المؤسسة، في عام 2015، بتأسيس شركة “إنماء للتأجير التمويلي”، وهي شركة مساهمة مصرية برأس مال مدفوع قدره 40 مليون جنيه مصري، تدرج إلى 163مليون جنيه مصري.

ومن جانبه، أكد السيد أيمن السجيني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص على أن المؤسسة تولي اهتماماً عالياً بتمويل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص و حرصها على مساعدة جمهورية مصر العربية في جذب الاستثمارات والمستثمرين والاستفادة من الحوافز التشريعية وحوافز الاستثمار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق