بنوك وتأمين

الحكومة توافق على مشروع قانون البنك المركزى تمهيدا لعرضه على البرلمان

القانون يضمن أفضل الممارسات الدولية فى الرقابة والتدخل المبكر لمنع الأزمات المصرفية

 رفع رأسمال البنك المركزى من 4 إلى 20 مليار جنيه

نجلاء ذكرى – الجورنال الاقتصادى:

كشف البنك المركزي المصري عن ملامح مشروع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد، المستهدف إقراره خلال الفترة المقبلة عقب موافقة مجلس الوزراء، والذي يستهدف مواكبة أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة، و التدخل المبكر لمنع حدوث الأزمات المصرفية ومعالجة أوضاع البنوك المتعثرة و تنظيم الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية ، ووضع الأطر القانونية لتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية ووضع قواعد للمنافسة العادلة ومنع الإحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.

وتتضمن أهم مباديء مشروع القانون فى تعزيز الاستقلال الفني والمالي والإداري للبنك المركزي ، و تقوية السلطات الرقابية للبنك المركزي ، و تطوير وتحديث الجهاز المصرفي وتدعيم قدراته ، و العمل على منع تضارب المصالح ، و تكريس مبادئ الشفافية والإصاح والمساواة ، و تعزيز الشمول المالي.

وتتضمن مواد الإصدار توحيد النظام القانوني الذي تخضع له البنوك ، و منح مهنة لتوفيق الأوضاع من سنة إلى ثلاث سنوات. كما يؤكد القانون أستقلالية البنك المركزي المصري له شخصية اعتبارية عامة، يتبع رئيس الجمهورية ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري.

ونص مشروع القانون على زيادة الحد الأدنى لرأس المال المدفوع للبنك المركزي من 4 مليارات جنيه إلى عشرين مليار جنيه.

كما حدد مشروع القانون أهداف البنك المركزي وفقًا لأحكام الدستور، لتتمثل فى سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

وتدعيم اختصاصات البنك المركزي بما يكفل تحقيق أهدافه بإضافة الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع، والعمل على حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية حقوق مستهلكي الخدمات المقدمة من الجهات المرخص لها.

و تحديث الوسائل التي يتخذها البنك المركزي لتحقيق أهدافه مثل القيام بأنشطة المقاصة والتسوية المالية والإيداع والقيد والحفظ المركزي للأوراق المالية الحكومية.

و إعادة تنظيم فتح الحسابات النقدية أو بالمعادن النفيسة أو الأوراق المالية بالبنك المركزي.

إدارة وحوكمة البنك المركزي

أيضا  إعادة تنظيم آلية تعيين المحافظ طبقاً لأحكام الدستور (قرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه(.

كما نص على إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي، على أن يكون غالبية أعضائه من غير التنفيذيين.وحدد الشروط الواجب توافرها في المحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة. وكذلك تحديد سلطات صنع القرار داخل البنك المركزي. وتنظيم التفويض في الاختصاصات. ووضع قواعد تجنب تعارض المصالح بالنسبة للمحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة.

كما تعرض مشروع القانون لعلاقة المركزى بالحكومة وتمثلت فى إعادة تنظيم المجلس التنسيقي المختص بوضـع آلية التنسـيق بين السياسـة النقدية للبنـك المركزي والسياسة المالية للحكومة، ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن الحكومة والبنك المركزي وعدد من ذوي الخبرة.

و استحداث لجنة الاستقرار المالي بهدف الحفاظ على استقرار النظام المالي فـي الدولة، وتنسـيق الجهـود لتجنـب حـدوث أي أزمة مالية وإدارتها في حالة حـدوثها، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية المحافظ ووزير المالية ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية. وتعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبية المناظرة ، و تنظيم تعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبيـة المناظرة، بهـدف التنسـيق وتبـادل المعلومـات، تفعـيلاً لمبـدأ الرقابـة المشتركة.

ويشمل ذلك ابرام مذكرات التفاهم والمشاركة في المجموعات الرقابية أو مجموعات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة. ونص المشروع على حماية سرية البيانات المتبادلة.

وحدد مشروع القانون إعادة تنظيم شروط ترخيص البنوك حيث نص على أن تتخذ المنشأة شكل شركة مساهمة مصرية أو فرعاً تابع لبنك أجنبي.

و زيادة الحد الأدنى لرأسمال البنوك ليصبح 5 مليارات جنيه مصري، و150 مليـون دولار أمريكي لفـروع البنـوك الاجنبية؛ بما يزيد من صلابة وكفـاءة القاعـدة الرأسـمالية للبنـوك فـي مواجهـة المخـاطر المحتملـة، ويعزز من قدرتها على المنافسة مع البنوك الأخرى إقليمياً وعالمياً.

وشدد على  الإفصاح عن هيكل الملكية، وعدم الاخلال بقواعد المنافسة السليمة، وموافقة السلطة الرقابية الاجنبية المختصة في بلد المقر الرئيسي علي العمل في جمهوريـة مصـر العربيـة، وأن تطبق مبدأ الرقابة المجمعة وأن تبدي عدم ممانعة لتطبيق مبدأ الرقابة المشتركة مع البنك المركزي.

وحدد مشروع القانون قواعد التملك في رؤوس أموال البنوك حيث حظر على أي شخص وأطرافه المرتبطة أن يتملك مـا يزيد عن 10% من رأس المـال المصـدر، أو من حقـوق التصـويت لأي بنـك أو أيـة نسـبة تـؤدي إلـى السـيطرة الفعليـة عليـه، إلا بعـد الحصـول علـى موافقـة ُمسـبقة من مجلس ادارة البنك المركزي.

وفي حالة مخالفة ذلك، توقــف حقــوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الزائدة على النسبة المصرح بها، ويتعين علي المخالف التصرف في النسبة الزائدة خلال ستة أشـهر مـن تـاريخ أيلولتهـا إليـه؛ وإلا كان للبنك المركزي أن يطلب من الهيئة العامة للرقابة المالية تعيين إحدى شركات السمسرة لبيع الأسـهم، علـى أن تؤول حصيلة البيع للمساهم بعد خصم المصروفات.

وإلزام البنوك بإمساك سجل لحملة الأسهم لما يزيد على %5، وإخطار البنك المركزي بكل تحديث يطرأ عليه.

وإلزام بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة بإخطار البنك المركزي إذا جاوزت ملكية أحد المساهمين وأطرافه المرتبطة 5 % من رأس المال المصدر للبنك.

وعن قواعد الرقابة والاشراف على البنوك أكد مشروع القانون على  تحديد المبادئ العامة التي يتعين على البنوك الالتزام بها في ممارسة أعمالها.

و إلتزام كل بنك بإعـداد خطة معالجة تتضم مجموعة من الافتراضات لأحداث جسيمة قد تقع فــي النظام المصرفي أو على البنك واحتمالات تعرضه لمشاكل مالية قد تؤثر على سلامته المالية أو ربحيته أو سيولته، والإجراءات التصحيحية اللازمة لاستعادة سلامته المالية (Recovery Plans).

و تنظيم خدمات التعهيد التي تقدم للبنوك.

و إعداد إطار قانوني لنظام الابلاغ عن المخالفات ((Whistle Blowing Regime.

ميثاق سلوك العمل المصرفي وقواعد الأصول المهنية.

ونظم مشروع القانون نظام تسجيل الائتمان

حيث نص على إضافة شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر وغيرها من جهات منح الائتمان إلى نظام تسجيل أرصدة التمويل بالبنك المركزي.

ويعد البنك المركزي وشركات الاستعلام الائتماني بيانًا مجمعًا عما تم تقديمه لكل عميل فور استقبالهم المعلومات المرتبطة بالتسهيلات الائتمانية المقدمة، ويجب على جهات منح الائتمان الاطلاع على البيان المجمع الخاص بالعميل وأطرافه المرتبطة قبل منحة تسهيلًا ائتمانيًا.

و تبادل المعلومات المتعلقة بمديونية العملاء بين البنك المركزي والبنوك وجهات منح الائتمان وشركات الاستعلام الائتماني. ونظم مشروع القانون إجراءات حوكمة البنوك

تمثلت فى أهمها  الحصول على موافقة البنك المركزي قبل تعييين المسئولين الرئيسيين بالبنوك, لضمان استيفائهم لشروط الجدارة التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي (Fit and Proper)

و تحديد المبادئ العامة التي يتعين على المسئولين الرئيسيين الالتزام بها عند ممارسة أعمالهم.

وإلزام كل بنك بتطبيق سياسة داخلية فعالة للحوكمة والرقابة الداخلية.

كما حدد مشروع القانون الإجراءات التصحيحية والجزاءات لمجلس الإدارة، حال ثبوت مخالفة أي من البنوك أو المسئولين الرئيسيين، لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذًا له، اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات أو الجزءات التى حددها مشروع القانون. ونص المشروع على إنشاء لجنة لفض المنازعات بين الجهات المرخص لها وعملائها برئاسة احد اعضاء الجهات القضائية.

كما حدد مشروع القانون سبل حماية المنافسة ومنع الممارسات الأحتكارية

ونص المشروع كذلك على إنشاء صندوق لتطوير الجهاز المصرفي، يتمتع بالشخصية الإعتبارية المسـتقلة، وتتكون مـوارده بصـورة أساسية من نسبة لا تزيد عن 1 % من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع في البنوك.

و يدير الصندوق مجلس إدارة برئاسة المحافظ ويضم في عضويته نـائبي المحافظ وخمسة من رؤساء البنوك وثالثة أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة.

ويهدف الصندوق إلى تطوير البنية التحتية المشتركة للجهاز المصرفي بما يعود بالنفع على الأقتصاد القـومي كما حدد مشروع القانون سبل تطوير منظومة الدفع الوطنية، وسبل تحقيق  الشمول المالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق