بنوك وتأمين

الجورنال الاقتصادى يرصد رحلة هبوط الدولار أمام الجنيه 

 

الجورنال الاقتصادى ـ خاص:

بدأ الدولار رحلة هبوط جديدة أمام الجنيه المصرى، خلال الأسابيع القليلة الماضية، ليفقد أكثر من 13  قرشا فى أقل من شهر ليسجل فى تعاملات نهاية الخميس 15.81 جنيه للشراء و15.91جنيه للبيع، وسط توقعات بمزيد من التحسن للجنيه المصرى بسبب تعافى االقتصاد وتراجع حركة الواردات، ووجود احتياطى أجنبى قوى قادر على تلبية الإحتياجات والوفاء بكافة الإلتزامات.

وحسب مصادر مصرفية للجورنال الاقتصادى ، فإن هناك مؤشرات قوية لتعافى الإقتصاد المصرى من أزمة كورونا، وبوادر لعودة حركة السياحة، بالإضافة إلى تدفق الإستثمارات الأجنبية فى سندات الخزانة، وهو ما ساهم فى تنامى تدفقات النقد األجنبى، مما أدى إلى تراجع متواصل فى سعر الدولار ، حيث فقد خلال الأسبوع الماضى نحو 6 قروش كاملة، ليصل إجمالى ما فقده منذ أربعة أسابيع لنحو 1%معتبرين ذلك مؤشر جيد للغاية، ويزيد من الثقة فى الإقتصاد المصرى خلال الفترة القادمة . وأكدت مصادر مصرفية أن نجاح البنك المركزى المصرى فى بناء احتياطى بلغ 38.3 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى ـ وإن كان قد وصل لمستويات قياسية تجاوزت 45 مليار دولار قبل أزمة كورونا ـ ساهم فى تعزيز الثقة فى الإقتصاد المصرى، وأعطى حالة من الإطمئنان لكافة القطاعات بتوافر الدولار وعدم وجود أية أزمات فى تدبيره.  ومع حالة التحسن فى سعر الجنيه أمام الدولار أكد المركز الإعلامى لمجلس الوزراء ، أن الإصلاحات الإقتصادية والهيكلية المنفذة خلال السنوات الماضية، منحت الجنيه المصر ى درجة من المرونة والمقاومة ليتمكن من مواجهة الصدمات والتكيف مع الأزمات والتعافى من آثارها السلبية، وهو الأمر الذى كان له مردودا إيجابيا على نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه أمام الدولار، والتوقعات بقدرته على التحسن، وذلك بعد التعافى الذى شهدته إيرادات مصر من النقد الأجنبى . وكشف عن إشادة الكثير من المؤسسات الدولية بأداء الجنيه المصرى، واعتبرته و احد ا من أفضل عملات الأسواق الناشئة مدفوعا بتحسن مصادر النقد الأجنبى، ليواصل أداءه القو ى الذى بدأه أمام الدولار قبل أزمة كورونا.

وتوقعت “الإيكونوميست” تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال السنوات المقبلة، مقارنة بمستويات ما قبل أزمة كورونا عام 2019 التى وصل فيها سعر صرف الدولار إلى 16.82جنيه، مشيدة باستقرار صافى الإحتياطيات الدولية فى يونيو 2020 ، مؤكدة أنه أدى إلى تحسن أداء الجنيه المصر ى أمام الدولار، متوقعة إستمرار التحسن تدريجيا بعد عام 2021 ،فى الوقت نفسه أن تبدأ قطاعات السياحة والتصدير والخدمات فى الإنتعاش مشيرة إلى أن استعادة الثقة فى توافر العملة الصعبة سيساهم فى جذب المستثمرين الأجانب خاصة مع بداية عام 2022 . كما أوضحت وكالة “فيتش” أن الجنيه المصرى جاء ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أ داءا حتى أغسطس متوقعة إستمرار هذا التحسن حتى نهاية عام 2020، على الرغم من تراجع عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد. وأشارت إلى تحسن أداء الجنيه المصر ى بنسبة 4.9%أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس من عام 2020 ، مقارنة بعام 2019 ، ليحتل بذلك المركز الثانى بعد الفلبين التى احتلت المركز الأول بمعدل تحسن 6.1% ، لتأتى عملة تايوان فى المركز الثالث بمعدل تحسن 4.8.% وفى ذات الوقت أشار المركز الإعلامى لمجلس الوزراء لتوقعات صندوق النقد الدولى، بتحسن الإحتياطيات الدولية ومصادر النقد الاجنبي، لتصل إلى 40.1 مليار دولار عام 2020/2021 ونحو 45.1 مليار دولار عام 2023/2024 ، وحوالى 51 مليار دولار عام 2024/2025، وهو ما يدعم التوقعات بكسر سعر صرف الجنيه أمام الدولار حاجز الـ 15 جنيه قبل نهاية العام الجارى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق